تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
( يعلم الجواب عن التمسّك بالمقبولة ) بمعنى أنّ المراد من الموصول في قوله ، فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه هو الرواية للقرينتين المذكورتين ، ومناط نفي الريب ووجوب الأخذ ليس هو مجرد الشهرة ( وأنّه ) أي هذا مضافا إلى أنّه لا وجه لحمل المجمع عليه في الموضعين على المشهور إذ ( لا تنافي بين إطلاق المجمع عليه على المشهور وبالعكس حتى يصرف أحدهما عن ظاهره بقرينة الآخر ) . حاصله : أنّ المشهور والمجمع عليه كلاهما بمعنى واحد وهو الواضح المتفق عليه فليس بينهما منافاة حتى يقال بأنّه يدور الأمر بين حمل المجمع عليه على المشهور ، أو العكس ولا سبيل إلى الثاني إلى آخر ما تقدم ، فكأنّه - عليه السلام - قال ينظر إلى ما كان معروفا مجمعا عليه بين أصحابك فيؤخذ به ، ويترك الشاذ الذي ليس بمعروف مجمع عليه ، فإنّ الرواية المعروفة المجمع عليها لا ريب فيه كما قال : ( فإنّ إطلاق المشهور في مقابل الإجماع إنّما هو إطلاق حادث مختصّ بالأصوليين وإلّا ) أي وإن لم يكن هذا الإطلاق حادثا ( فالمشهور ) في اللغة ( هو الواضح المعروف ) المتفق عليه ( ومنه ) أي من المشهور بالمعنى المذكور ( شهر فلان سيفه وسيف شاهر ) أي ظاهر . وبالجملة المراد من الموصول خصوص الرواية ولا حاجة إلى حمل المجمع عليه على المشهور الاصطلاحي بل المشهور والمجمع عليه متحدان في المعنى . ( فالمراد ) بالمقبولة ( أنّه يؤخذ بالرواية التي ) هي مجمع عليها أي ( يعرفها جميع أصحابك ولا ينكرها أحد منهم ويترك ما لا يعرفه إلّا الشاذ ولا يعرفها الباقي فالشاذ « 10 نفرات مثلا » مشارك مع المشهور « 90 نفر مثلا » في معرفة الرواية المشهورة والمشهور لا يشارك الشاذ في معرفة الرواية الشاذة ولهذا ) أي لكون المشهور هو ما يعرفه الكل ، والشاذ هو ما يعرفه البعض ( كان الرواية المشهورة من قبيل بيّن الرشد والشاذ من قبيل المشكل الذي يرد علمه إلى أهله ، وإلّا ) أي وإن لم يكن كذلك ( فلا معنى للاستشهاد بحديث التثليث ) .
شرح الرسائل — صفحة 307 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى