تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
( وفي المقبولة ) الواردة في تعارض القضاوتين الناشئ عن تعارض الروايتين ( بعد فرض السائل تساوي الراويين في العدالة ، قال - عليه السلام - : ينظر إلى ما كان من روايتهم عنّا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه بين أصحابك ) « أي يلاحظ الرواية المجمع عليها في الواقعة المتنازع فيها » ( فيؤخذ ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه وإنّما الأمور ثلاثة : أمر بيّن رشده ) كالخبر والحكم المجمع عليهما ( فيتبع ، وأمر بيّن غيّه ) كالخبر والحكم المخالفين للإجماع ( فيجتنب ، وأمر مشكل ) كالخبر والحكم الشاذين ( يرد حكمه إلى اللّه ورسوله ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : حلال بيّن وحرام بيّن وشبهات بين ذلك فمن ترك الشبهات نجى من المحرمات ومن أخذ الشبهات وقع في المحرمات ) الواقعية ( وهلك من حيث لا يعلم ) أي من طريق الغفلة وعدم العلم ( قلت : فإن كان الخبران عنكم ) كلاهما ( مشهورين قد رواهما الثقات عنكم إلى آخر الرواية ، بناء على أنّ المراد بالمجمع عليه في الموضعين هو المشهور ) . اعلم ، أنّ الاستدلال بالمقبولة على حجية الشهرة يتوقف على أمرين : أحدهما : اثبات أنّ المراد بالمجمع عليه في الموضعين هو المشهور لا المجمع عليه المصطلح واستدل عليه المصنف بقوله : ( بقرينة إطلاق المشهور عليه « مجمع عليه » في قوله ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور ) فكأنّه - عليه السلام - قال : ينظر إلى ما كان المشهور بين أصحابك فيؤخذ به ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور فإنّ المشهور لا ريب فيه . ثانيهما : إثبات أنّ المراد هو الأعم من المشهور رواية ، والمشهور فتوى ، واستدل عليه المصنف - ره - بقوله : ( فيكون في التعليل بقوله فإنّ المجمع عليه - إلى آخره - دلالة على أنّ المشهور مطلقا ) رواية كان أو فتوى ( ممّا يجب العمل به وإن كان مورد التعليل الشهرة في الرواية ) . حاصل التقريب أنّه - عليه السلام - وإن حكم أوّلا بوجوب الأخذ بخصوص
شرح الرسائل — صفحة 304 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى