تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
عن ظهور الموصول في العموم ( ألا ترى أنّك لو سألت عن أنّ أيّ المسجدين أحبّ إليك ، قلت : ما كان الاجتماع فيه أكثر ) يعلم أنّ المراد خصوص المسجد الذي كان الاجتماع فيه أكثر و ( لم يحسن للمخاطب أن ) يحمل الموصول للعموم و ( ينسب إليك محبوبية كل مكان يكون الاجتماع فيه أكثر ) مسجدا كان أو ( بيتا كان أو خانا « مضيف » أو سوقا وكذا لو أجبت عن سؤال المرجح لأحد الرمانين ) بقولك ( ما كان أكبر ) فإنّ المتفاهم منه هو إرادة الرمان الأكبر لا كل شيء أكبر . ( والحاصل : أنّ دعوى العموم في المقام ) أي في أمثال ما نحن فيه ممّا كان مسبوقا بطلب التعيين ( لغير الرواية مما لا يظن بأدنى التفات ) وأمّا إناطة الحكم بالاشتهار ، ففيه : أنّه لم يجعل الشهرة بما هي مناطا لوجوب أخذ الرواية المشهورة حتى يعلم من ذلك اعتبارها بما هي مطلق بل جعل خصوص شهرة الرواية مناطا للترجيح . ثانيهما : قوله : ( مع أنّ الشهرة الفتوائية ممّا لا يقبل أن يكون في طرفي المسألة ، فقوله يا سيدي إنّهما معا مشهوران مأثوران ، أوضح شاهد على أنّ المراد الشهرة في الرواية الحاصلة بأن تكون الرواية مما اتفق ) الجل أو ( الكل ) أي جميع المحدثين ( على روايته أو تدوينه ) في كتب الأحاديث المسماة بالأصول الأربعمائة . حاصله : أنّ الشهرة في الطرفين إنّما تعقل في الروايتين بأن يتفق الأكثر على روايتهما معا كما يعقل كونهما معا مجمعا عليهما بأن يتفق الكل على روايتهما كما قال : ( وهذا ) الوصف ( مما يمكن اتصاف الروايتين المتعارضتين به « وصف » ) ، وأمّا الفتوى فلا يعقل في طرفيها الشهرة أو الإجماع كما لا يخفى وحيث فرض السائل الشهرة في الطرفين فيعلم من ذلك أنّ المراد سؤالا وجوابا هو الحديث فقط . ( ومن هنا ) أي من أنّ المراد من الموصول في قوله : خذ بما اشتهر ، هو خصوص الرواية المشهورة بقرينة السؤال عن تعيين ما يجب الأخذ به من الخبرين ، وبقرينة فرض الشهرة في الطرفين ، وأنّ مناط وجوب الأخذ ليس الشهرة بما هي