تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
الإجماع الذي نقله مستند إلى اجتهاد كذا ( واستظهرنا ذلك منهم « ناقلين » في موارد أخر ) أي في بعض الموارد علمنا من الخارج أنّ الناقل استند إلى الاجتهاد ( وسيجيء جملة منها « موارد » . إذا عرفت أنّ مستند خبر المخبر بالإجماع ) الاصطلاحي المسامحي أو غير المسامحي ( المتضمّن للأخبار من الإمام - عليه السلام - لا يخلو من الأمور الثلاثة المتقدمة وهي السماع عن الإمام ) بين المجمعين ( مع عدم معرفته بعينه واستكشاف قوله ) باتفاق أهل العصر ( من قاعدة اللطف ) أو التقرير كما عليه الشيخ وبعض آخر ( وحصول العلم من الحدس ) كما هو عمدة المباني ( وظهر لك أنّ الأوّل هنا ) أي في باب الإجماع الاصطلاحي ( غير متحقق عادة ) في زمن الغيبة ( لأحد من علمائنا المدّعين للإجماع وانّ الثاني ليس طريقا للعلم ) لعدم وجوب اللطف والتقرير ( فلا يسمع دعوى من استند إليه فلم يبق ممّا يصلح أن يكون مستندا في الإجماعات المتداولة على ألسنة ناقليها إلّا الحدس . وعرفت أنّ الحدس قد يستند إلى مباد محسوسة ملزومة عادة لمطابقة قول الإمام ) كالحدس الحاصل من اتفاق علماء الأعصار والأمصار فإنّه ( نظير العلم الحاصل من الحواس الظاهرة ) كما لو سمع الحكم من الإمام أو رأى كتابته ( ونظير الحدس ) الضروري ( الحاصل لمن أخبر بالعدالة ) في أنوشيروان ( والشجاعة ) في رستم والسخاوة في حاتم ( لمشاهدته « مخبر » آثارهما المحسوسة الموجبة للانتقال إليهما بحكم العادة أو ) أي وقد يستند ( إلى مباد محسوسة موجبة لعلم المدّعي بمطابقة قول الإمام - عليه السلام - من دون ملازمة عادية ) كالحدس بقوله - عليه السلام - من اتفاق عشر أو عشرين . ( وقد يستند إلى اجتهادات وأنظار ، وحيث لا دليل على قبول خبر العادل المستند إلى القسم الأخير من الحدس ) لما تقدم من أنّ الأخبار عن حدس واجتهاد ونظر ليس حجة إلّا على من وجب عليه تقليد المخبر فراجع ( بل ولا ) الحدس