تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
الفريقين ( مضافا إلى ما عرفت من اطباق الفريقين على تعريف الإجماع باتفاق الكل . ثمّ إنّ المسامحة من الجهة الأولى ) أي إطلاق الإجماع على اتفاق طائفة ( والثانية ) أي ضم قوله - عليه السلام - إلى قولهم ( في إطلاق لفظ الإجماع على هذا من دون قرينة لا ضير فيها ) . حاصل الإشكال : هو أنّ الإجماع إذا كان حقيقة في اتفاق الكل فمدّعى الإجماع إذا أراد منه غير ذلك أي أراد اتفاق طائفة منضما به قول الإمام - عليه السلام - المنكشف لطفا أو تقريرا أو حدسا فيجب عليه نصب القرينة ، والحال أنّهم يطلقونه بلا قرينة ، فأجاب بأنّه لا ضير فيه ( لأنّ العبرة في الاستدلال بحصول العلم من الدليل للمستدل ) حاصله : أنّ ناقل الإجماع لا ينقله ليتمسّك به الغير بل يذكره مستدلا به ، فإذا قطع الشخص بقول الإمام - عليه السلام - من اتفاق طائفة كشف عن قوله - عليه السلام - يجوز له الاستدلال بهذا الإجماع بلا نصب قرينة . ( نعم لو كان نقل الإجماع المصطلح ) فقط ( حجة عند الكل كان اخفاء القرينة في الكلام الذي هو المرجع للغير تدليسا ، أمّا لو لم يكن نقل الإجماع حجة ) عند الكل ( أو كان نقل مطلق الدليل القطعي ) سواء كان إجماعا اصطلاحيا أو اتفاق طائفة أحدهم الإمام - عليه السلام - أو اتفاق طائفة كشف عن قوله - عليه السلام - أو غير ذلك من الأدلة القطعية ( حجة لم يلزم تدليس أصلا ) كما لا يخفى ( ويظهر من ذلك ) أي من أنّه لا مانع من إطلاق الإجماع وإرادة غير معناه المصطلح إذا حصل القطع للمستدل بأحد العناوين ( ما في كلام صاحب المعالم حيث إنّه بعد ما ذكر أنّ حجية الإجماع ) الاصطلاحي عند الإمامية ( إنّما هي لاشتماله على قول المعصوم - عليه السلام - واستنهض ) أي تأيّد ( بكلام المحقّق الذي تقدم واستجوده ، قال : والعجب من غفلة جمع من الأصحاب عن هذا الأصل ) وهو اعتبار اتفاق الكل ليدخل فيهم الإمام قطعا ( وتساهلهم في دعوى الإجماع