تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
الإمام - عليه السلام - إذ لو كانوا خاطئين وجب عليه لطفا منعهم عن التوافق على الخطأ ( أو التقرير كما عن بعض المتأخّرين ) فإنّه يقول إذا اتفق فقهاء العصر يكشف شرعا إمضاء الشارع ذلك ( أو ) بالحدس أي ( بحكم العادة القاضية باستحالة توافقهم على الخطأ مع كمال بذل الوسع في فهم الحكم الصادر عن الإمام - عليه السلام - ) كما هو أي الكشف بالحدس المتداول بين القدماء والمتأخرين ( فهذا ليس إجماعا اصطلاحيا ) بل هو إجماع فقهائنا ( إلّا أن ينضم قول الإمام - عليه السلام - المكشوف عنه باتفاق هؤلاء إلى أقوالهم فيسمّى المجموع إجماعا بناء على ما تقدم من المسامحة في تسمية اتفاق جماعة مشتمل ) ولو بانضمام المنكشف على الكاشف ( على قول الإمام - عليه السلام - إجماعا وإن خرج عنه الكثير أو الأكثر ) أو الإمام - عليه السلام - كما هو المفروض . وحينئذ ( فالدليل في الحقيقة ) ليس هو عنوان الإجماع بل ( هو اتفاق من عدا الإمام - عليه السلام - والمدلول الحكم الصادر عنه نظير كلام الإمام - عليه السلام - ومعناه ) فإنّهما أيضا من قبيل الكاشف والمنكشف . فتلخّص أنّ مفهوم الإجماع اتفاق الكل وهو يشتمل قهرا قول الإمام - عليه السلام - وأمّا اتفاق فقهاء عصر فليس من مفهوم الإجماع . نعم مركبا مع المنكشف إجماع مسامحي فمدعى الإجماع في المسألة إن أراد به اتفاق الكل فقد استعمله في معناه وحكي حكم الإمام - عليه السلام - وإن أراد به اتفاق الفقهاء فقد استعمله في غير ما وضع له ، وإن استعمله في المركب فقد استعمله في معناه المسامحي وحكي قوله . إن قلت كان ينبغي تخميس الأدلة الكتاب والسنّة والعقل والإجماع والكاشف ، أعني : اتفاق الفقهاء . قلت : ( فالنكتة في التعبير عن الدليل ) أي الكاشف ( بالإجماع مع توقفه « تعبير » على ملاحظة انضمام مذهب الإمام - عليه السلام - الذي هو المدلول إلى