تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
عمّا ) أي عن الاصطلاح الذي ( وافق اصطلاح العامة إلى ما ) أي إلى اصطلاح آخر ( يعم اتفاق طائفة من الإمامية ) فكان الإجماع في اصطلاح العامة والخاصة عبارة عن اتفاق الكل في عصر ثم انقلب اصطلاح الخاصة إلى اصطلاح آخر وهو اتفاق جماعة أحدهم الإمام - عليه السلام - سواء كان جميع علماء الأمّة أو طائفة من الإمامية أو جميع علماء الإمامية ( كما يعرف ) شيوع هذا التسامح ( من أدنى تتبع لموارد الاستدلال بل إطلاق لفظ الإجماع بقول مطلق ) أي من دون إضافته إلى الأمّة مثلا ( على إجماع الإمامية فقط ) كما هو متعارفهم ( مع أنّهم « إمامية » بعض الأمّة لا كلّهم ليس إلّا لأجل المسامحة ) والتجوّز ( من جهة أنّ وجود المخالف كعدمه من حيث مناط الحجية ) أي لا دخل له في الحجية . ( وعلى أيّ تقدير ) أي سواء قلنا بأنّ إطلاق الخاصة لفظ الإجماع على اتفاق جماعة أحدهم الإمام - عليه السلام - من باب المسامحة أو انقلاب الاصطلاح ( فظاهر إطلاقهم ) لفظ الإجماع ( إرادة دخول قول الإمام - عليه السلام - في أقوال المجمعين ) ومنشأ هذا الظهور تعريفهم الإجماع بأنّه اتفاق علماء العصر ( بحيث ) إذا قال الشيخ مثلا يتنجّس الماء القليل بالملاقات إجماعا ( يكون دلالته « إجماع » عليه « قول » بالتضمن فيكون الاخبار عن الإجماع ) كالمثال ( اخبارا عن قول الإمام - عليه السلام - وهذا هو الذي يدل عليه كلام المفيد والمرتضى وابن زهرة والمحقّق والعلّامة والشهيدين ومن تأخّر عنهم ) أي يستفاد من كلماتهم أنّهم يريدون عند استعمال لفظ الاجماع اتفاق الكل بحيث يدل بالتضمن على قوله - عليه السلام - وأمّا أنّه كيف يحصل الاطلاع على اتفاقهم وكيف يعلم دخوله - عليه السلام - فيهم ، فلا ربط له بمعنى اللفظ وسيأتي تفصيله . ( وأمّا ) مجرّد الكاشف أي ( اتفاق من عدا الإمام - عليه السلام - بحيث يكشف عن صدور الحكم عن الإمام - عليه السلام - بقاعدة اللطف كما عن الشيخ - ره - ) فإنّه قائل بوجوب اللطف ، فإذا اتفق فقهاء العصر على حكم كشف عقلا موافقة