تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وقال العلامة - ره - بعد قوله : إنّ الإجماع عندنا حجة لاشتماله على قول المعصوم - عليه السلام - ) لأنّه أحد علماء العصر ( وكل جماعة قلّت أو كثرت كان قول الإمام - عليه السلام - في جملة أقوالها ، فإجماعها حجة لأجله « قول » لا لأجل ) مجرد ( الإجماع ) من الجماعة ( انتهى هذا . ولكن لا يلزم من كونه ) أي قول الجماعة ( حجة تسميته إجماعا في الاصطلاح ) لأنّه اتفاق علماء العصر ( كما انّه ليس كل خبر جماعة يفيد العلم ) لاحتفاف القرائن أو من باب الاتفاق ( متواترا في الاصطلاح ) لأنّه خبر جماعة يفيد بنفسه العلم ( وأمّا ما اشتهر بينهم من أنّه لا يقدح خروج معلوم النسب واحدا أو أكثر ، فالمراد أنّه لا يقدح في حجية اتفاق الباقين ) بعد القطع باشتماله على قول الإمام - عليه السلام - ( لا ) أنّه لا يقدح ( في تسميته إجماعا كما علم ) كون مرادهم ذلك ( من فرض المحقّق الإمام في الاثنين ) فإنّ مخالفة الباقين كلّهم لا تقدح في حجية قول الاثنين لكنّها تقدح قطعا في تسميته إجماعا اصطلاحا . ( نعم ، ظاهر كلمات جماعة يوهم تسميته ) أي تسمية كل جماعة اشتملت على قول الإمام ( إجماعا اصطلاحا حيث تراهم يدّعون الإجماع في مسألة ثم يعتذرون عن وجود المخالف بأنّه معلوم النسب ) فإنّ ظاهره أنّ مخالفة البعض كما لا يضر في الحجية بعد الاشتمال على قول الإمام - عليه السلام - كذلك لا يضر في تسميته إجماعا اصطلاحا ( لكن التأمّل الصادق يشهد بأنّ الغرض الاعتذار عن قدح المخالف في الحجية لا في التسمية ) وبالجملة مناط الحجية هو الاشتمال على قول المعصوم مطلقا ، ولكنّ مناط التسمية بالإجماع الاصطلاحي هو اتفاق الكل . ( نعم ، يمكن أن يقال : إنّهم - قدس سرهم - قد تسامحوا في إطلاق الإجماع على ) كل ( اتفاق الجماعة التي علم دخول الإمام - عليه السلام - فيها لوجود مناط الحجية فيه « اتفاق » وكون وجود المخالف غير مؤثّر شيئا وقد شاع هذا التسامح بحيث ) صار مجازا مشهورا بل ( كاد أن ) يصير اصطلاحا جديدا أي ( ينقلب اصطلاح الخاصة
شرح الرسائل — صفحة 239 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى