- عليهم السلام - من قبيل تأليف المصنّفين واضحة الفساد ) حاصل إشكال المحقق القمي - ره - هو أنّ الظواهر حجة لمن قصد افهامه لا غير ، والعلماء يعملون بظواهر الأخبار لاعتقادهم بأنّ الكل مقصودون بالافهام كتأليف المصنفين . وحاصل الجواب هو أنّا نقطع بالوجدان بأنّهم يعملون بظواهرها لاتفاقهم على حجّية الظواهر مطلقا لا لاعتقادهم بأنّ الكل مقصودون بالافهام .
( مع أنّها « دعوى » لو صحّت لجرت في الكتاب العزيز فإنّه أولى بأن يكون من هذا القبيل ) أي لو كانت الأخبار من قبيل تأليف المصنّفين فالقرآن أيضا من قبيل ذلك لأنّه كلام الواحد تعالى ونزل على أسلوب واحد وارتباط كامل مثل الكتب المعمولة ( فيرتفع ثمرة التفصيل المذكور ) أي إذا قلنا بحجية ظواهر الآيات والأخبار على الكل لكونهم مقصودين بالافهام فلا يبقى ثمرة التفصيل بين من قصد افهامه ومن لم يقصد افهامه إذ على هذا الفرض لا وجود أصلا لمن لم يقصد افهامه بالنسبة إلى محل البحث أي الآيات والأخبار ( لأنّ المفصل ) أي القمّي - ره - ( اعترف بأنّ ظاهر الكلام الذي هو من قبيل تأليف المصنّفين حجّة بالخصوص ) باتفاق العلماء وأهل اللسان ( لا لدخوله في مطلق الظن ، وإنّما كلامه ) وخلافه ( في اعتبار ظهور الكلام الموجّه إلى مخاطب خاص ) أي خلافه في حجّية ذلك ( بالنسبة إلى غيره « مخاطب » .
والحاصل أنّ القطع حاصل لكل متتبّع في طريقة فقهاء المسلمين بأنّهم يعملون بظواهر الأخبار من دون ابتناء ذلك ) العمل على كونهم مقصودين بالافهام ومن دون ابتنائه ( على حجّية الظن المطلق الثابتة بدليل الانسداد بل يعمل بها « ظواهر » من ) كالسيد المرتضى وغيره ( يدّعي الانفتاح وينكر العمل بأخبار الآحاد مدعيا كون معظم الفقه معلوما بالاجماع والأخبار المتواترة ) أي من العلماء من يدّعي انفتاح باب العلم وينكر حجية الظن المطلق وينكر حجية خبر الواحد الظني السند ، ومع ذلك يعمل بالظواهر بعد إحراز السند ( ويدل على
شرح الرسائل — صفحة 209
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٢٠٩