وعرض الأخبار ) المتعارضة ( عليه « كتاب » ) فهذا المتواتر قطعي سندا ونص دلالة ، فنقطع منه بأنّ ظواهر الآيات حجّة للكل .
إن قلت : هذا المتواتر قطعي سندا وظاهري دلالة فتمسّكنا بظاهر هذا المتواتر يكون مصادرة أي أوّل النزاع .
قلت : على تقدير تسليم ذلك فنحن لا نتمسّك بهذا المتواتر ، بل يتمسّك به من سمعه شفاها ( فإنّ هذه الظواهر المتواترة حجّة للمشافهين بها ) فنقطع بأنّ المشافهين بهذا المتواتر استفادوا من هذا المتواتر وجوب العمل بظواهر الآيات ، فإذا ثبت لهم وجوب ذلك يثبت لنا أيضا لأنّ جميع العباد مشتركون في القوانين كما قال ( فيشترك غير المشافهين ، فيتم المطلوب كما لا يخفى .
وممّا ذكرنا ) من أنّا نقطع بهذا المتواتر بحجية الظواهر للكل ( يعرف النظر فيما ذكره المحقّق القمي - ره - بعد ما ذكر من عدم حجّية ظواهر الكتاب بالنسبة إلينا بالخصوص ) أي ليس ظواهر الآيات ظنّا خاصا لغير المشافه ( بقوله فإن قلت : إنّ أخبار الثقلين ) أي الأخبار الواردة بمضمون إنّي تارك فيكم الثقلين إلى آخره ( يدل على كون ظاهر الكتاب حجة على غير المشافهين بالخصوص ، فأجاب عنه بأنّ رواية الثقلين ) وإن كان سندها قطعيا إلّا أنّها ليست بنص بل ( ظاهرة في ذلك ) أي في حجّية ظواهر الآيات ( لاحتمال كون المراد التمسّك بالكتاب بعد ورود تفسيره عن الأئمّة - عليهم السلام - كما يقوله الأخباريون ) .
ثم قال القمي - ره - إن قلت نتمسّك بظاهر خبر الثقلين ونحكم بحجية ظواهر الآيات .
فأجاب بقوله : ( وحجية ظاهر رواية الثقلين بالنسبة إلينا ) الغائبين ( مصادرة إذ لا فرق بين ظواهر الكتاب والسنّة في حق غير المشافهين بها « ظواهر » .
توضيح النظر أنّ العمدة في ) إثبات ( حجية ظواهر الكتاب ) للكل ( غير
شرح الرسائل — صفحة 212
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٢١٢