تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
الفقهاء فنقله الناقل بلفظ أكرم العلماء ، فإنّه شامل للنحاة أيضا ( أو غير ذلك ) كما إذا نقل الراوي قوله : أكرم العلماء ونسي قوله إلّا النحاة ( فجميع ذلك مما لا يحصل الظن بأنّها لو كانت لوصلت إلينا ) . وبالجملة شيوع القرائن المنفصلة على انحائها يمنع عن حصول الظن بإرادة الظاهر لمن لم يقصد افهامه ( مع امكان أن يقال : إنّه لو حصل الظن ) بانتفاء القرينة المنفصلة وإرادة الظاهر ( لم يكن على اعتباره دليل خاص . نعم الظن الحاصل ) لمن قصد افهامه ( في مقابل احتمال الغفلة ) أي إذا احتمل ضعيفا وجود الغفلة وظن في مقابل هذا الاحتمال بعدم الغفلة ( الحاصلة للمخاطب أو المتكلّم ) فهذا الظن ( مما أطبق عليه العقلاء ) والعلماء ( في جميع أقوالهم وأفعالهم ) . وبالجملة الظن بعدم الغفلة حجة ، وأمّا الظن بانتفاء القرينة المنفصلة ليس بحجة ، والنتيجة هي حجية الظن بإرادة الظاهر الحاصل لمن قصد افهامه دون الظن الحاصل لغيره على تقدير تسليم حصوله . ( هذا غاية ما يمكن من التوجيه لهذا التفصيل ولكن الإنصاف أنّه لا فرق في العمل بالظهور اللفظي وأصالة عدم الصارف عن الظاهر بين من قصد افهامه ومن لم يقصد ، فإنّ جميع ما دل من إجماع العلماء وأهل اللسان على حجية الظواهر بالنسبة إلى من قصد افهامه جار في من لم يقصد ، لأنّ أهل اللسان إذا نظروا إلى كلام صادر من متكلّم إلى مخاطب يحكمون بإرادة ظاهره منه إذا لم يجدوا قرينة صارفة بعد الفحص في مظان « هركجا كه گمان مىرفت » وجودها ، ولا يفرقون في استخراج مرادات المتكلّمين بين كونهم ) أي أهل اللسان ( مقصودين بالخطاب وعدمه ، فإذا وقع المكتوب الموجّه من شخص إلى شخص ) أي وقع ( بيد ثالث فلا يتأمّل في استخراج مرادات المتكلّم من الخطاب المتوجه إلى المكتوب إليه ، فإذا فرضنا اشتراك هذا الثالث ) الغير المقصود بالتفهيم ( مع المكتوب إليه فيما أراد المولى منهما ، فلا يجوز له الاعتذار في ترك الامتثال بعدم الاطلاع على مراد المولى )