ومخصصات ومقيدات ( كثيرة في الواقع فيما بأيدينا ) .
وبعبارة أخرى : العلم الإجمالي منحصر في هذه الأخبار التي وصلت إلينا ( بحيث يظهر ) المخالفات ( تفصيلا بعد الفحص وأمّا وجود مخالفات ) ومخصصات ومقيدات أخر ( في الواقع زائدا على ذلك ) الذي وجدناها ( فغير معلوم ) .
وبعبارة أخرى : ليس لنا علم إجمالي بوجود المخالفات في الأخبار التي لم تصل إلينا ، لاحتمال كونها راجعة إلى المواعظ والحكم دون الأحكام ( فحينئذ ) أي إذا انحصر العلم الاجمالي في هذه الأخبار ، وكان وجود المخالفات في سائر الأخبار مشكوكا لا معلوما ( فلا يجوز العمل ) بالظواهر والعمومات ( قبل الفحص لاحتمال وجود مخصص ) بين الأخبار ( يظهر بعد الفحص ) . إن قلت : الأصل عدمه قلت :
( ولا يمكن نفيه بالأصل لأجل العلم الإجمالي وأمّا بعد الفحص ) فيزول العلم الإجمالي ( فاحتمال وجود المخصص في الواقع ) في الأخبار التي لم تصل إلينا ( ينفى بالأصل السالم عن العلم الإجمالي .
والحاصل : أنّ المنصف لا يجد فرقا بين ظواهر الكتاب والسنّة ) ولا بين العمومات وغيرها من الظواهر ( لا قبل الفحص ولا بعده ) فلا يجوز العمل قبل الفحص مطلقا ، ويجوز بعده مطلقا .
( ثم إنّك قد عرفت أنّ ) حججهم على عدم حجية ظواهر القرآن كثيرة و ( العمدة في منع الأخباريين من العمل بظواهر الكتاب هي الأخبار المانعة عن تفسير القرآن ، إلّا أنّه يظهر من كلام السيد الصدر شارح الوافية في آخر كلامه ) الذي سيأتي نقله ( إنّ المنع عن العمل بظواهر الكتاب هو مقتضى الأصل ) أي أصالة حرمة العمل بالظن ( والعمل بظواهر الأخبار ) فقط ( خرج بالدليل ) وهو إجماع الأصحاب على العمل بها ( حيث قال بعد اثبات أنّ في القرآن محكمات ) كقوله تعالى
وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ *
( وظواهر ) كالأوامر والنواهي ، وفيه متشابهات