تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
المقصود بها التفهيم ومن المعلوم بديهة أنّ طريق محاورات الشارع في تفهيم مقاصده للمخاطبين لم يكن طريقا مخترعا ) فهذا القسم الأوّل مشتمل على صغرى اتفاقية ، وكبرى بديهية ، . الأولى : اتفاق أهل اللسان على رعاية أصالة عدم القرينة ، والثانية : أنّ من البديهي أنّه ليس طريق محاورات الشارع ( مغايرا لطريق محاورات أهل اللسان في تفهيم مقاصدهم ) بل هو أيضا يراعي أصالة عدم القرينة ، ولا يستعمل اللفظ في خلاف ظاهره إلّا بقرينة ، فثبت حجية ظواهر كلام الشارع . ( وإنّما الخلاف والإشكال ) المهم ( وقع في موضعين ) اعلم أنّ الأقوال في المسألة ثمانية : أحدها : الحجية مطلقا ، وسبعة منها تفصيلات تأتي كلها . ( أحدهما : جواز العمل بظواهر الكتاب ) فذهب الأخباريون إلى أنّه لا يجوز في القرآن إجراء أصالة عدم القرينة ولا يثبت بها أنّ المراد ظاهره . ( والثاني : أنّ العمل بالظواهر مطلقا ) في الكتاب وغيره في كلام الشارع وغيره ( في حق غير المخاطب بها قام الدليل عليه بالخصوص بحيث لا يحتاج ) حجية الظواهر في حقه ( إلى اثبات انسداد باب العلم في الأحكام الشرعية أم لا ) فذهب القمي - ره - إلى أنّه لا يدل الدليل الخاص ، أعني : اتفاق أهل اللسان على اعتبار أصالة عدم القرينة في حق غير المخاطب ، فلا يجوز له أن يثبت بها إرادة الظاهر ( والخلاف الأوّل ناظر إلى عدم كون المقصود بالخطاب استفادة المطلب منه مستقلا ) أي القائل بعدم حجية ظواهر القرآن إنّما يقول به من جهة أنّه لم ينزل لاستفادة المطالب منه مستقلا ، بل بضميمة تفسير الأئمة - عليهم السلام - ، وأهل اللسان لا يعتمدون على أصالة عدم القرينة في الكلام الكذائي ( والخلاف الثاني ناظر إلى منع كون المتعارف بين أهل اللسان اعتماد غير من قصد إفهامه بالخطاب ) متعلق بالافهام ( على ما يستفيده ) متعلق بالاعتماد ، أي لا يعتمد غير من قصد على ما يستفيده ( من الخطاب بواسطة أصالة عدم القرينة عند
شرح الرسائل — صفحة 173 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى