الألفاظ ) لغة وعرفا ، حقيقة ومجازا ( و ) بعبارة أخرى ( تشخيص مجازاتها عن حقائقها ) .
اعلم أنّ تشخيصهما قد يكون بطريق العلم ، ككون الشخص من أهل اللسان وكتصريح الواضع وكالتبادر وعدمه القطعيين وصحة السلب وعدمها القطعيين أو الاطراد وعدمه القطعيين ، وقد يكون بطريق ظنّي ، كقول اللغوي والاستعمال والتبادر وعدمه الظنّيين وصحة السلب وعدمها الظنّيين والاطراد وعدمه الظنّيين ، والقياس وحسن الاستفهام وصحة الاستثناء وصحة التقسيم وحجية هذا الظن محل الكلام ( وظواهرها عن خلافها ) تشخيصهما أيضا قد يكون بطريق قطعي ، مثلا كثرة استعمال المطلق في الفرد الشائع توجب ظهوره فيه قطعا ، وقد يكون بطريق ظني ، مثلا وقوع الأمر عقيب الحظر يوجب الظن بظهوره في الإباحة على قول ، ويوجب القطع به على قول آخر ، وكذا عود الضمير إلى بعض أفراد العام فشرع بالأمثلة وقال : ( كتشخيص انّ لفظ الصعيد موضوع لمطلق وجه الأرض أو التراب الخالص ) فإذا حصل الظن من قول اللغوي إنّه موضوع لمطلق وجه الأرض مثلا هل يكون هذا الظن بالظهور حجة ؟ ( وتعيين أنّ وقوع الأمر عقيب توهم الحظر هل يوجب ظهوره في الإباحة المطلقة وانّ الشهرة في المجاز المشهور ) كالأمر في الندب ( هل توجب ) ظهور اللفظ في المعنى المجازي المشهور و ( احتياج الحقيقة إلى القرينة الصارفة عن هذا الظهور العرضي المسبب عن الشهرة ) أي بناء على كون الشهرة موجبة للظن بالظهور في المعنى المجازي هل يكون هذا الظن حجة ؟ بحيث تحتاج الحقيقة إلى القرينة الصارفة عن المجازي ( نظير احتياج المطلق المنصرف إلى بعض أفراده ) لأنّه ظاهر قطعا في الفرد الشائع ، فتحتاج إرادة الطبيعة المطلقة إلى قرينة صارفة .
( وبالجملة فالمطلوب في هذا القسم ) الثاني ( انّ اللفظ ظاهر في هذا المعنى أو غير ظاهر ) أي إذا قال اللغوي مثلا : إنّ الصعيد هو وجه الأرض ، فإن كان قول
شرح الرسائل — صفحة 171
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص١٧١