اللغوي حجة يثبت به أنّ الصعيد ظاهر في وجه الأرض ، وإلّا فلا .
( وفي القسم الأوّل إنّ الظاهر ) المسلم ( المفروغ عن كونه ظاهرا مراد أو لا ) أي إذا شك في أنّ المراد من الصعيد معناه الظاهر ، أعني : مطلق وجه الأرض أم لا ، فإن كان أصالة الحقيقة مثلا حجة فيثبت بها أنّ الظاهر مراد ، وإلّا فلا .
( والشك في الأوّل ) أي في القسم الثاني ( مسبب عن الأوضاع اللغوية والعرفية ) لأنّ الشك في الموضوع له لغة أو عرفا يوجب الشك في أنّ اللفظ ظاهر في هذا المعنى أو غير ظاهر ( وفي الثاني ) أي في القسم الأوّل مسبب ( عن اعتماد المتكلم على القرينة وعدمه ) لأنّ الشك في أنّ المتكلم اعتمد على القرينة أم لا ، يوجب الشك في أنّ الظاهر مراد أم لا ؟
( فالقسمان من قبيل الصغرى والكبرى لتشخيص المراد ) فالبحث في القسم الثاني صغروي بمعنى أنّ الصعيد ظاهر في وجه الأرض أو لا ؟ وفي القسم الأوّل كبروي بمعنى أنّ المتكلم أراد من الصعيد معناه الظاهر أم لا ؟ وقدم البحث الكبروي لكثرة مباحثه فقال - قدّس سرّه - :
ظاهر اللفظ « أصالة عدم القرينة حجة »
( أمّا القسم الأوّل ) أي الأمارات المعمولة لتشخيص المراد ، وقد عرفت أنّ مرجع الكل إلى أصالة عدم القرينة ( فاعتباره في الجملة ) أي مع قطع النظر عن الاختلافات الآتية ( لا إشكال فيه ولا خلاف ) فحجية أصالة عدم القرينة .
وبعبارة أخرى حجية الظواهر إجماعي ( لأنّ المفروض كون تلك الأمور ) الراجعة كلها إلى أصالة عدم القرينة ( معتبرة عند أهل اللسان ) بمعنى أنّهم متفقون على رعاية أصالة عدم القرينة ويحكمون بها ، أنّ المراد هو الظاهر ( في محاوراتهم