تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
الشائع ) حقيقة ، كاستعمال الرجل في الرجال المتعارفة دون الخنثى المحكومة بذكوريتها لبعض العلائم ، فإنّا قاطعون بأنّه ظاهر في الرجل المتعارف لقرينة عامة حالية وهي غلبة الاستعمال ، فعند احتمال إرادة خلاف الظاهر يعتمد على الغلبة ويجري أصالة عدم القرينة الصارفة عن الظاهر فيحكم بأنّه المراد ، هذا ( بناء على عدم وصوله « استعمال » إلى حد الوضع ) وأمّا بناء على أنّ المطلق صار حقيقة في الفرد الشائع كما عن بعض ، فعند الشك يجري أصالة الحقيقة مع قطع النظر عن الغلبة ( وكالقرائن ) العامة ( المقامية ) المجازية ( التي يعتمدها أهل اللسان ) متكلما وسامعا ( في محاوراتهم كوقوع الأمر عقيب توهم الحظر ) كما إذا علم العبد أو احتمل قويا أو ضعيفا أنّ الصيد حرام على المحرم - مثلا - فإذا قال المولى : إذا حللتم فاصطادوا ، نقطع فرضا أنّه ظاهر في الإباحة لقرينة المقام فيعتمد بها ويجري أصالة عدم القرينة الصارفة عن الظاهر المجازي فيحكم أنّه المراد به ( ونحو ذلك ) كعود الضمير على بعض أفراد العام مثلا إذا قال :
الْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
وَبُعُولَتُهُنَّ
« رجعيات »
أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ
فنقطع فرضا أنّ المطلقات ظاهر في الرجعيات ، فيعتمد بالقرينة المذكورة ويجري أصالة عدم القرينة الصارفة فيحكم بأنّه المراد . ( وبالجملة ) هذا القسم من الامارات هي ( الأمور المعتبرة عند أهل اللسان في محاوراتهم ) أي معتبرة ( بحيث لو أراد المتكلم القاصد للتفهيم خلاف مقتضاها « أمور » من دون نصب قرينة معتبرة عدّ ذلك منه قبيحا ) فالمتكلم القاصد للتفهيم لو أراد المجاز أو الخاص أو المقيد ، أو أراد من المطلق فرده الغير الشائع ، أو أراد من الأمر عقيب الحظر الوجوب ولم ينصب قرينة عدّ منه قبيحا ، لأنّ كل ذلك اغراء بالجهل ومخالف لمقتضى أصالة عدم القرينة المعتبرة عند أهل اللسان كما يأتي . ( القسم الثاني ، ما ) أي الأمارات الظنية التي ( يعمل لتشخيص أوضاع
شرح الرسائل — صفحة 170 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى