تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
إلى احراز عدم الحجية ( ليحتاج في ذلك ) أي في الاحراز ( إلى الأصل ) بأن يقال : الأصل عدم الحجية ( ثم اثبات الحرمة . والحاصل : أنّ ) الأثر قد يترتب على وجود الشيء وعدمه مثلا النجاسة وعدمها من آثار الخمرية وعدمها ووجوب العمل وعدمه من آثار الحجية وعدمها ، فترتيب هذه الآثار يحتاج إلى إحراز الموضوع ، فالحكم بالنجاسة محتاج إلى احراز الخمرية ، إمّا بالقطع بأنّ هذا خمر ، وإمّا بالأصل كاستصحاب الخمرية ، والحكم بعدم النجاسة محتاج إلى احراز عدم الخمرية كذلك ، ووجوب العمل يحتاج إلى احراز الحجية كذلك ، وعدم وجوبه يحتاج إلى إحراز عدم الحجية كذلك ، كما قال : ( أصالة عدم الحادث ) كالخمرية والحجية ( إنّما يحتاج إليها في الأحكام المترتبة على عدم ذلك الحادث ) كعدم النجاسة المترتب على عدم الخمرية وعدم وجوب العمل المترتب على عدم الحجية ( وأمّا الحكم المترتب على عدم العلم بذلك الحادث فيكفي فيه الشك ولا يحتاج إلى احراز عدمه « حادث » ) بالقطع أو ( بحكم الأصل ) . حاصله : أنّ الأثر قد يترتب على العلم بالشيء وعدم العلم به كما فيما نحن فيه ، فإنّ حكم العقل بجواز العمل بالظن وحرمته مترتب على العلم بالحجية وعدمه إذ مع العلم بالحجية لا يلزم التشريع فيجوز العمل ، ومع عدمه يلزم التشريع فيحرم . وبالجملة أنّ علم الحجية يجوز العمل وإن شك فيها فبمجرد الشك يحرم العمل لتحقّق التشريع من دون حاجة إلى إجراء أصالة عدم الحجية . ( وهذا نظير قاعدة الاشتغال ) وهي أنّ الاشتغال اليقيني يقتضي الفراغ اليقيني كما قال ( الحاكمة بوجوب اليقين بالفراغ ) . حاصله : أنّ حكم العقل بالبراءة والاشتغال مترتب على العلم بالفراغ وعدمه ، فمن اشتغل ذمته بصلاة الظهر مثلا ، فإن أتى بها وعلم بفراغ الذمة عنها ،