تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
القبلة ، فإنّهم متفقون على التخطئة فيها . ثانيها : قوله : ( فعلم من ذلك أنّ ما ذكره ) المستشكل ( من وجوب كون فعل الجمعة ) على كلا الوجهين ( مشتملا على مصلحة ) إمّا بعنوان حدوث المصلحة في المؤدّى كما في الوجه الثاني ، وإمّا بعنوان وجود المصلحة في السلوك كما في الثالث ( يتدارك بها مفسدة ترك الواجب ) الواقعي ( ومعه « تدارك » يسقط ) أي الواجب الواقعي ( عن الوجوب ممنوع ) لأنّ اشتمال فعل الجمعة على مصلحة يتدارك بها الواقع إنّما هو بناء على الوجه الثاني المفروض فيها حدوث المصلحة في المؤدّى وصيرورته حكما واقعيا ، وأمّا على الوجه الثالث ، فلا يجب اشتماله عليها في جميع الموارد بل في بعضها ( لأنّ فعل الجمعة ) وسلوك الأمارة ( قد ) يستلزم ترك الظهر في تمام الوقت كما إذا لم ينكشف الخلاف إلى خروج الوقت ، فمعنى الأمر بالعمل بالأمارة حينئذ الإذن في ترك الظهر فلا بدّ أن يكون في فعل الجمعة مصلحة سلوكية يتدارك بها الواقع ، وقد ( لا يستلزم إلّا ترك الظهر في بعض أجزاء وقته ) كما إذا انكشف الخلاف قبل خروج الوقت ( فالعمل على الأمارة ) حينئذ ( معناه الاذن في ) تفويت وقت فضيلة الظهر و ( الدخول فيها « جمعة » على قصد الوجوب والدخول في التطوّع ) أي النافلة ( بعد فعلها ) وحينئذ لا حاجة إلى اشتماله على مصلحة يتدارك بها الواقع . ( نعم يجب ) أن يكون هنا مقدار مصلحة يتدارك بها مصلحة وقت الفضيلة ومفسدة اتيان الجمعة بقصد الوجوب ، ويجب أيضا ( في الحكم بجواز فعل النافلة ) وقت الفريضة ( اشتماله على مصلحة يتدارك بها مفسدة فعل التطوّع في وقت الفريضة لو اشتمل دليله ) أي دليل حرمة التطوّع وقت الفريضة ( الفريضة الواقعية ) كالظهر ( المأذون في تركها ظاهرا وإلّا ) أي وإن لم يدل الدليل على حرمة التطوّع في وقت الفريضة الواقعية ، بل الفريضة الظاهرية ( كان جواز التطوّع في تلك الحال ) أي قبل انكشاف الخلاف ( حكما واقعيا لا ظاهريا ) .