تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
حجة والوقوع أدلّ دليل على الإمكان . ثانيها : قوله : ( بأنّا نقطع ) بالوجدان ( بأنّه لا يلزم من التعبّد به محال ) ومفسدة كما نقطع بأنّه لا يلزم من إطاعة المولى مفسدة . ( وفي هذا التقرير نظر ، إذ القطع بعدم لزوم المحال في الواقع موقوف على إحاطة العقل بجميع الجهات المحسنة والمقبحة وعلمه « عقل » بانتفائها « مقبحة » ) . حاصله : أنّ العقل قد يحيط بجهات الشيء ويقطع بانتفاء جهة القبح ، فيقطع بالوجدان بأنّه لا يلزم منه محال كحركة اليد وطاعة المولى وإحسان العاجز وهكذا ، وقد لا يحيط بجميع الجهات أي يحتمل أن يكون هناك جهة مقبحة فلا يحصل القطع بانتفاء المفسدة كالأمور المختلف فيها كإمكان السهو على النبي والمعاد والمعراج الجسمانيين كما هو الحق وأمثال ذلك ، وما نحن فيه من هذا القبيل كما قال : ( وهو « علم » غير حاصل فيما نحن فيه ) لاحتمال جهة القبح في الواقع . ثالثها : الأصل العقلائي كما قال : ( فالأولى أن يقرر ) الإمكان ( هكذا إنّا لا نجد في عقولنا بعد التأمّل ما يوجب الاستحالة ، وهذا ) أي عدم وجدان ما يوجب الاستحالة بعد التأمل ( طريق يسلكه « طريق » العقلاء في ) باب ( الحكم بالامكان ) بمعنى أنّ مسلك العقلاء هو الحكم بالإمكان بمجرّد عدم وجدان جهة الاستحالة بعد التأمّل ، وقول الشيخ الرئيس إذا شككت في إمكان شيء وامتناعه فذره في بقعة الإمكان لعلّه إشارة إلى هذا الأصل العقلائي ويحتمل أن يكون مراده من الإمكان هو الاحتمال ، والفرق بين تقريري القطع الوجداني والأصل العقلائي هو أنّ الأوّل موقوف على القطع بانتفاء جهة القبح ، والثاني يكفي فيه عدم وجدان جهة القبح بعد التأمل . ( والجواب عن دليله « ابن قبة » الأوّل )
شرح الرسائل — صفحة 121 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى