تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
" فَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ أَرْبَى ، أَمِ الْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَالذَّهَبُ بِالذَّهَبِ ؟ " « 1 » . 11076 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ : اعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ « 2 » مِنْ رَمَضَانَ ، وَهُوَ يَلْتَمِسُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ قَبْلَ أَنْ تُبَانَ لَهُ ، فَلَمَّا تَقَضَّيْنَ « 3 » أَمَرَ بِبُنْيَانِهِ فَنُقِضَ ، ثُمَّ أُبِينَتْ لَهُ أَنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ
هامش
( 1 ) إسناده صحيح على شرط مسلم . أبو معاوية - وهو محمد بن خازم الضرير - من رجال الشيخين ، وباقي رجاله من رجال مسلم . أبو نضْرة : هو المنذر بن مالك العوقي العبْدي . وقد سلف بأخصر منه برقم ( 10992 ) . قال السندي : قوله : ثم قال أبو سعيد : التمر بالتمر أربى أم الفضة بالفضة إلخ . . . قوله : أربى ، أي : أكثر ربا ، وظاهره أنه أخذ حكم الذهب والفضة من دلالة حديث التمر ، ولم يسمعه ، وقد جاء ما يقتضي سماعه ، فلعله ذكر الدلالة ليُقرب إليه الربا في الذهب والفضة ، لكن في الدلالة بحث ، لأن لُزُوم الربا في اتحاد الجنس إنما هو فرع كون المال ربوياً ، وإلا فيجوز الجملُ بالجملين ، ولا يلزم من كون المكيل كالتمر ربوياً كون الموزون كالذهب ربوياً ، واللَّه تعالى أعلم . قال النووي : ذكر أبو سعيد هذا الطريق من الاستدلال ، لأنه لم يحضره شيء من أحاديث النهي ، وإلا فالأحاديثُ أقوى في الاستدلال ، لأنها نص . قلنا : قد روى أبو سعيد نفسه عن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حديث النهي عن الذهب بالذهب والفضة بالفضة فيما أخرجه مسلم ( 1584 ) ، وهو نص في التحريم . ( 2 ) في ( ظ 4 ) : الوسُط ، وأشير إليها في ( س ) و ( ص ) أنها نسخة . ( 3 ) في ( س ) و ( ص ) : انقضين ، وهي الموافقة لرواية مسلم .