شُفَعَاءَ ، فَاغْفِرْ لَهَا " « 1 » .
هامش
( 1 ) ضعيف ، فيه ثلاث علل : الأولى : اضطراب وقع في إسناده ، والثانية : جهالة بعض رواته ، والثالثة : رواية بعضهم له موقوفا على أبي هريرة . أما العلة الأولى ، فإن شعبة ويحيى بن أبي سليم أبا بلج - في رواية زائدة وهشيم عنه - قد سميا شيخهما فيه الجلاس ، وسمى شعبة الراوي عن أبي هريرة عثمان بن شماس ، بينما خالفه عبد الوارث وعباد بن صالح كما في " التاريخ الكبير " 279 / 6 للبخاري ، فقالا فيه : أبو الجلاس - وهو عقبة بن سيار - ، وسميا الراوي عن أبي هريرة علي بن شماخ ، وصوب هذه الرواية أهل العلم كأبي داود وأبي زرعة والطبراني والدارقطني والمزي ، وذكر عبد الوارث - كما في " المعرفة " ليعقوب بن سفيان 125 / 3 - أنه هو الذي ذهب بشعبة إلى أبي الجلاس ، فقلب شعبة إسناده ، فجعل أبا الجلاس جلاسا . وفي الإسناد اختلافات أخرى ستأتي في التخريج . وأما العلة الثانية ، فعلى ما صوبه أهل العلم من رواية عبد الوارث ، فإن علي بن شماخ لم يرو عنه غير أبي الجلاس هذا ، وذكره ابن حبان في " ثقاته " 163 / 5 ، فهو في عداد المجهولين ، ولا يعرف في غير هذا الحديث ، وهو من رجال " التهذيب " . وأبو الجلاس - وهو عقبة بن سيار - روى عنه غير واحد ، ووثقه ابن معين وابن حبان وابن حجر ، وسأل عبد اللَّه بن أحمد عنه أباه : أثقة هو ؟ فقال : أرجو . خرج له أبو داود والنسائي في " اليوم والليلة " هذا الحديث الواحد ، وباقي رجال الإسناد ثقات من رجال الشيخين . وأما العلة الثالثة ، فهي إعلال للرواية المرفوعة ، فقد رواه زياد بن مخراق - وهو ثقة - عند يعقوب بن سفيان في " المعرفة " 125 / 3 عن عقبة بن سيار أبي الجلاس ، عن رجل - كذا أبهمه ولم يسمه ، وهو علي بن شماخ لا غير - فوقفه عى أبي هريرة . قلنا : ومع هذا ، فقد حسنه الحافظ ابن حجر في " أماليه " على " الأذكار " للنووي ، ونقله عنه ابن علان في " الفتوحات الربانية " 176 / 4 ، وصححه الشيخ