مِنْهُ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ « 1 » ، لَا أَدْرِي عَمَّنْ سُئِلَ سُفْيَانُ : عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ أُثَالٍ ؟ فَقَالَ - : كَانَ الْمُسْلِمُونَ أَسَرُوهُ ، أَخَذُوهُ ، فَكَانَ « 2 » إِذَا مَرَّ بِهِ قَالَ : " مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ ؟ " قَالَ : إِنْ تَقْتُلْ ، تَقْتُلْ ذَا دَمٍ ، وَإِنْ تُنْعِمْ ، تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ ، وَإِنْ تُرِدْ مَالًا ، تُعْطَ مَالًا . قَالَ : فَكَانَ إِذَا مَرَّ بِهِ قَالَ : " مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ ؟ " قَالَ : إِنْ تُنْعِمْ ، تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ ، وَإِنْ تَقْتُلْ ، تَقْتُلْ ذَا دَمٍ ، وَإِنْ تُرِدِ الْمَالَ ، تُعْطَ الْمَالَ . قَالَ : فَبَدَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَطْلَقَهُ ، وَقَذَفَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي قَلْبِهِ ، قَالَ : فَذَهَبُوا بِهِ إِلَى بِئْرِ الْأَنْصَارِ ، فَغَسَلُوهُ ، فَأَسْلَمَ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، أَمْسَيْتَ وَإِنَّ وَجْهَكَ كَانَ أَبْغَضَ الْوُجُوهِ إِلَيَّ ، وَدِينَكَ أَبْغَضَ الدِّينِ إِلَيَّ ، وَبَلَدَكَ أَبْغَضَ الْبُلْدَانِ إِلَيَّ ، فَأَصْبَحْتَ ، وَإِنَّ دِينَكَ أَحَبُّ الْأَدْيَانِ إِلَيَّ ، وَوَجْهَكَ أَحَبُّ الْوُجُوهِ إِلَيَّ لَا يَأْتِي قُرَيشِاً « 3 » حَبَّةٌ مِنَ الْيَمَامَةِ ، حَتَّى قَالَ عُمَرُ : " لَقَدْ كَانَ وَاللَّهِ ، فِي عَيْنِي أَصْغَرَ مِنَ الْخِنْزِيرِ ، وَإِنَّهُ فِي عَيْنِي أَعْظَمُ مِنَ الْجَبَلِ . خَلَّى عَنْهُ ، فَأَتَى الْيَمَامَةَ ، حَبَسَ عَنْهُمْ ، فَضَجُّوا وَضَجِرُوا ، فَكَتَبُوا : تَأْمُرُ
هامش
( 1 ) يعني أن سفيان سرد الحديث الذي سمعه منه الإمام أحمد عن ابن عجلان بسنده ، ثم أشار إلى أن سرد سفيان لقصة ثمامة بن أثال كان بسبب سؤال في مجلسه - لم يسمعه هو - عن شخص ما ، ولعله كان عن ثمامة بن أثال صاحب القصة نفسه ، واللَّه تعالى أعلم .
( 2 ) أي : النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
( 3 ) في ( م ) : قُرَشِيًّا .