7359 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ الْعَجْلَانِ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ ، فَلْيَغْمِسْهُ ، فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ شِفَاءً ، وَالْآخَرِ دَاءً " « 1 » .
هامش
مالك في " الموطأ " 172 / 1 ، ومن طريقه ابن سعد 240 / 2 - 241 . ووصله البزار ( 440 - كشف الأستار ) ، ومن طريقه ابن عبد البر 42 / 5 - 43 عن سليمان بن سيف ، عن محمد بن سليمان بن أبي داود الحراني ، عن عمر بن صهبان ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري ، عن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وفي سنده عمر بن صهبان ، ويقال : عمر بن محمد بن صهبان المدني ، وهو ضعيف باتفاقهم ، والتبس أمره على أبي عمر ابن عبد البر فظنّه عمر بن محمد - وهو ابن زيد بن عبد اللَّه بن عمر بن الخظاب - الثقة !
قال أبو عمر ابن عبد البر 45 / 5 : الوثن : الصنم ، وهو الصورة من ذهب كان أو من فضة ، أو غير ذلك من التمثال ، وكل ما يعبد من دون اللَّه فهو وثن ، صنما كان أو غير صنم ؛ وكانت العرب تصلي إلى الأصنام وتعبدها ، فخشي رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على أمته أن تصنع كما صنع بعض من مضى من الأمم : كانوا إذا مات لهم نبي عكفوا حول قبره كما يصنع بالصنم ، فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اللهم لا تجعل قبري وثنا يصلى إليه ، ويسجد نحوه ويعبد فقد اشتد غضب اللَّه على من فعل ذلك " ، وكان رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يحذر أصحابه وسائرته من سوء صنيع الأمم قبله ، الذين صلوا إلى قبور أنبيائهم ، واتخذوها قبلة ومسجدا كما صنعت الوثنية بالأوثان التي كانوا يسجدون إليها ويعظمونها وذلك الشرك الأكبر فكان النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يخبرهم بما في ذلك من سخط اللَّه وغضبه ، وأنه مما لا يرضاه خشية عليهم امتثال طرقهم .
. ( 1 ) إسناده قوي ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن عجلان - وهو محمد - فمن رجال أصحاب السنن ، وروى له مسلم في الشواهد ، وعلق له البخاري ، وهو صدوق . سعيد : هو ابن أبي سعيد المقبري . وأخرجه الطحاوي في " المشكل " ( 3295 ) من طريق سفيان بن عيينة ، بهذا