تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
6679 - حَدَّثَنَا يَحْيَى ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : " رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي حَافِيًا وَنَاعِلًا ، وَيَصُومُ فِي السَّفَرِ وَيُفْطِرُ ، وَيَشْرَبُ قَائِمًا وَقَاعِدًا ، وَيَنْصَرِفُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ " « 1 » .
هامش
إلى مطرف ) الوراق ، عن عمرو بن شعيب ، عن سعيد بن المسيب ، عن عمر ، مرفوعاً . وهذا الشاهد أورده ابنُ أبي حاتم في " العلل " 469 / 1 ، ثم قال : قال أبي : هذا خطأ ، إنما هو عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وأعله ابنُ عدي أيضا بسعيد بن بشير ، وقال فيه : ولعله يهم في الشيء بعد الشيء ويغلط . قلنا : وعلى هذا فلا يصح ذكر حديث عمر شاهداً لحديثنا . وقوله : " يجتاح مالي " معناه : يستأصله ويأتي عليه ، أخذاً وإنفاقاً . قاله ابنُ الأثير في " النهاية " . وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أنت ومالك لوالدك " . قال ابنُ حبان عقب الحديث ( 410 ) : معناه أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زجر عن معاملته أباه بما يعاملُ به الأجنبيين ، وأمره ببره والرفق به في القول والفعل معا ، إلى أن يصل إليه مالُه ، فقال له : " أنت ومالك لأبيك " لا أن مال الابن يملكه الأبُ في حياته عن غير طيب نفس من الابن به . ونقل الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 158 / 4 عن بعض العلماء قولهم : قول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هذا ليس على التمليك منه للأب كسب الابن ، وإنما هو على أنه لا ينبغي للابن أن يخالف الأب في شيء من ذلك ، وأن يجعل أمره فيه نافذاً كأمره فيما يملك . ألا تراه يقول : " أنت ومالك لأبيك " فلم يكن الابن مملوكاً لأبيه بإضافة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إياه ، فكذلك لا يكون مالكا لماله بإضافة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إياه . وانظر أيضاً " معالم السنن " للخطابي 166 / 3 ، و " الفتح " 211 / 5 . ( 1 ) صحيح ، وهذا إسناد حسن . يحيى : هو ابن سعيد القطان ، وحسين :