تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
6656 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : تُوُفِّيَ رَجُلٌ بِالْمَدِينَةِ ، فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " يَا لَيْتَهُ مَاتَ فِي غَيْرِ مَوْلِدِهِ " ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ : لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا تُوُفِّيَ فِي غَيْرِ مَوْلِدِهِ قِيسَ لَهُ مِنْ مَوْلِدِهِ إِلَى مُنْقَطَعِ أَثَرِهِ ، فِي الْجَنَّةِ " « 1 » .
هامش
مستقيم الإسناد تفرد به صالح المري ، وهو أحد زهاد البصرة ، ولم يخرجاه ، فتعقبه الذهبي بقوله : صالح متروك . قلنا : صالح المري هو ابن بشير ، ضعفه ابن معين والدارقطني ، وقال أحمد : هو صاحب قصص وليس هو صاحب حديث ، وقال البخاري : منكر الحديث ، وقال النسائي : متروك . وقد أورد هذا الحديث المنذري في " الترغيب والترهيب " 493 / 2 ، وقال : صالح المري لا شك في زهده ، لكن تركه أبو داود والنسائي ، وقال المناوي في هذا الحديث في " فيض القدير " 229 / 1 : فمن زعم حسنه فضلًا عن صحته فقد جازف . وله شاهد آخر من حديث ابن عمر ، أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " 148 / 10 ، وقال : رواه الطبراني ، وفيه بشير بن ميمون ، وهو مجمع على ضعفه . ومعنى الحديث صحيح إذ لابد مع الدعاء من حضور القلب والإيقان بالإجابة ، قال الإمام الرازي - فيما نقله المناوي في " فيض القدير " 229 / 1 - : أجمعت الأمة على أن الدعاء اللساني الخالي عن الطلب النفساني قليل النفع عديم الأثر . وقوله : " القلوب أوعية " ، أي : للعلوم والخيرات وصالح النيات . ( 1 ) إسناده ضعيف ، ابن لهيعة - وهو عبد اللَّه ، وإن كان سييء الحفظ توبع - ،