فِي الثَّالِثَةِ أَوْ فِي الرَّابِعَةِ - فَإِنْ عَادَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ رَدْغَةِ الْخَبَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " قَالَ وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ خَلْقَهُ فِي ظُلْمَةٍ ، ثُمَّ أَلْقَى عَلَيْهِمْ مِنْ نُورِهِ يَوْمَئِذٍ ، فَمَنْ أَصَابَهُ مِنْ نُورِهِ يَوْمَئِذٍ ، اهْتَدَى ، وَمَنْ أَخْطَأَهُ ، ضَلَّ " فَلِذَلِكَ أَقُولُ : جَفَّ الْقَلَمُ عَلَى عِلْمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ سَأَلَ اللَّهَ ثَلَاثًا ، أَعْطَاهُ اثْنَتَيْنِ ، وَنَحْنُ نَرْجُو أَنْ تَكُونَ لَهُ الثَّالِثَةُ : فَسَأَلَهُ حُكْمًا يُصَادِفُ حُكْمَهُ ، فَأَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ « 1 » ، وَسَأَلَهُ مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، وَسَأَلَهُ أَيُّمَا رَجُلٍ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ خَرَجَ مِنْ خَطِيئَتِهِ مِثْلَ يَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ، فَنَحْنُ نَرْجُو أَنْ يَكُونَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ " « 2 » .
هامش
( 1 ) في ( ق ) و ( ظ ) : فأعطاه إياه ، دون لفظة الجلالة بينهما .
( 2 ) إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد اللَّه بن الديلمي - وهو عبد اللَّه بن فيروز - ، فقد روى له أبو داود والنسائي وابن ماجة ، وهو ثقة . وهذا الحديث هو في الحقيقة ثلاثة أحاديث ، وقد أخرجه بطوله الحاكم في " المستدرك " 30 / 1 - 31 من طريق معاوية بن عمرو ، بهذا الإسناد . وأخرجه الحاكم أيضاً 30 / 1 - 31 من طريق الوليد بن مزيد البيروتي ومحمد بن كثير المصيصي ، كلاهما عن الأوزاعي ، به . قال الحاكم : هذا حديث صحيح قد تداوله الأئمة ، وقد احتجا بجميع رواته !