. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
عن منصور ، عن سعيد بن جبير ، قال : كان ابن عمر رضي اللَّه عنه يدَّهن بالزيت ، زاد البخاري : فذكرتُه لإبراهيم ؟ قال : ما تصنع بقوله ؟ حدثني الأسود ، عن عائشة رضي اللَّه عنها ، قالت : كأني أنظر إلى وبيص الطيب في مفارق رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو محرم . قلنا : يعني من أثر تطيبه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبل إحرامه .
وأخرج البخاري ( 270 ) من طريق أبي عوانة ، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر ، عن أبيه ، قال : سألتُ عائشة ، فذكرتُ لها قول ابن عمر : ما أحب أن أصبح محرماً أنضخ طيباً ، فقالت عائشة : أنا طيبتُ رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثم طاف في نسائه ، ثم أصبح محرماً .
قال الحافظ في " الفتح " 397 / 3 - 398 : قوله : يدهن بالزيت ، أي : عند الإحرام بشرط إن لا يكون مطيباً ، ويؤيده ما تقدم في كتاب الغسل من طريق محمد بن المنتشر إن ابن عمر ، قال : لأن أطلى بقطران أحب إليً من أن أتطيب ، ثم أصبح محرماً ، وفيه إنكار عائشة عليه ، وكان ابنُ عمر يتبع في ذلك أباه ، فإنه كان يكره استدامة الطيب بعد الإحرام ، وكانت عائشة تنكر عليه ذلك . وقد روى سعيدُ بنُ منصور من طريق عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر إن عائشة كانت تقول : لا بأس بأن يمسَّ الطيب عند الإحرام . قال : فدعوتُ رجلًا وأنا جالس بجنب ابن عمر ، فأرسلتُه إليها ، وقد علمتُ قولها ، ولكن أحببتُ أن يسمعه أبي ، فجاءني رسولي ، فقال : إن عائشة تقول : لا بأس بالطيب عند الإحرام ، فأصب ما بدا لك ، قال : فسكت ابن عمر . وكذا كان سالم بن عبد اللَّه يخالف أباه وجده في ذلك لحديث عائشة ، قال ابن عيينة : أخبرنا عمرو بن دينار ، عن سالم ، أنه ذكر قول عمر في الطيب ، ثم قال : قالت عائشة . فذكر الحديث ، قال سالم : سنة رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحق أن تتبع . وقال الحافظ : يؤخذ منه أن المفزع في النوازل إلى السنن ، وأنه مستغنى بها عن آراء الرجال ، وفيها المقنع .