تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
4748 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْوَحْدَةِ ، مَا سَارَ أَحَدٌ وَحْدَهُ بِلَيْلٍ أَبَدًا " « 1 » .
هامش
يكثر هذا الإكثار إلا لأنه يريدُ إشاعته ، فلذلك أذكره . وقوله : " لا يتورعُ من ذنب عمله " ، ظاهره أن المراد أنَّه إذا عمل ذنباً لا يتركه بل يداوم عليه ، ويحتمل أن معنى " عمله " أراد أن يعمله ، فالمعنى : يفعلُ كُل ما يشاء من الذنوب ، ولا يترُكُ شيئاً منها . ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . محمد بن عبيد : هو ابن أبي أمية الطنافسي ، وعاصم بن محمد : هو عاصم بنُ محمد بن زيد بن عبد اللَّه بن عمر . وأخرجه عبد بن حميد ( 824 ) عن محمد بن عبيد ، بهذا الإسناد . وأخرجه الدارمي 289 / 2 عن الهيثم بن جميل ، والبخاري ( 2998 ) ، والبيهقي 257 / 5 من طريق أبي الوليد الطيالسي وأبي نعيم ، وابن خزيمة ( 2569 ) من طريق بشر بن المفضل ويحيي بن عباد الضبعي ، والحاكم 101 / 2 من طريق بشر بن المفضل ، خمستهم عن عاصم بن محمد ، بهذا الإسناد . وسيأتي بالأرقام ( 4770 ) و ( 5252 ) و ( 5581 ) و ( 5908 ) و ( 5909 ) و ( 5910 ) و ( 6014 ) . وانظر ( 5650 ) ففيه زيادة شاذة . قوله : " لو يعلم الناس ما في الوحدة " . قال السندي : أي : في الوحدة في السير والسفر في الليل من الضرر كما يدل عليه الجواب . وقد أورد البخاري هذا الحديث في كتاب الجهاد : باب السير وحده ، بإثر حديث جابر الذي فيه أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعث الزبير بن العوام في غزوة الخندق طليعة وحده ليأتيه بخبر القوم . فقال القسطلاني : ويؤخذ من حديث جابر جواز السفر منفرداً للضرورة والمصلحة التي لا تنتظم إلا بالانفراد كإرسال الجاسوس والطليعة ، والكراهة لما عدا ذلك ، ويحتمل أن تكون حالةُ الجواز مقيدة بالحاجة عند الأمن ،