4607 - حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، أَخْبَرَنَا « 1 » عُبَيْدُ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : " كُنَّا فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَنَامُ فِي
هامش
في الصحراء ، فأما في الأبنية ، فلا بأس فيها باستقبالها واستدبارها ، وهو قولُ عبد اللَّه بن عمر ، وبه قال الشعبي ومالك والشافعي وإسحاق بن راهويه ، وقيل في الفرق بين الصحراء والبنيان : إن الصحراء لا تخلو من مُصل من ملك ، أو إنسي ، أو جني ، فإذا قعد مستقبل القبلة أو مستدبرها ربما يقع بصرُ مصل على عورته ، فنهوا عن ذلك ، وهذا المعنى مأمون في الأبنية ، فإن الحشوش يحضرُها الشياطين . انظر " شرح السنة " للبغوي 358 / 1 - 359 و 362 ، و " فتح الباري " 245 / 1 - 246 ، و " الاعتبار " للحازمي ص 35 - 39 . وقال الحافظ في " الفتح " 247 / 1 : لم يقصد ابن عمر الإشراف على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في تلك الحالة ، وإنما صعد السطح لضرورة له - كما في الرواية الآتية - فحانت منه التفاتة كما في رواية البيهقي من طريق نافع ، عن ابن عمر . نعم لما اتفقت له رؤيته في تلك الحالة عن غير قصد أحب أن لا يُخلى ذلك من فائدة ، فحفظ هذا الحكم الشرعي ، وكأنه إنما رآه من جهة ظهره حتى ساغ له تأمل الكيفية المذكورة من غير محذور ، ودل ذلك على شدة حرص الصحابي على تتبع أحوال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليتبعها ، وكذا كان رضي اللَّه عنه . وفي باب النهي عن استقبال القبلة واستدبارها : عن أبي هريرة ، سيرد 247 / 2 . وعن عبد اللَّه بن الحارث بن جزء ، سيرد 190 / 4 و 191 . وعن معقل بن أبي معقل الأسدي ، سيرد 210 / 4 . وعن أبي أيوب الأنصاري سيرد ، 416 / 5 . وعن سلمان الفارسي ، سيرد 437 / 5 .
( 1 ) في ( ظ 14 ) : حدثنا .