تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ " « 1 » .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . سفيان : هو ابن عيينة . وأخرجه الحميدي ( 653 ) ، والبيهقي في " السنن " 451 / 2 ، وفي " الدلائل " 233 / 5 ، من طريق سفيان بن عيينة ، بهذا الإسناد . وأخرجه مسلم ( 2980 ) ( 38 ) ، والنسائي في " الكبرى " ( 11274 ) - وهو في " التفسير " ( 294 ) - ، وابنُ حبان ( 6200 ) و ( 6201 ) ، والبغوي في " شرح السنة " ( 4166 ) من طريق إسماعيل بن جعفر ، عن عبد اللَّه بن دينار ، به . وأخرجه الطبراني في " الكبير " ( 13654 ) مختصراً من طريق ورقاء بن عمر ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عمر ، به . وسيأتي بالأرقام ( 5225 ) و ( 5342 ) و ( 5404 ) و ( 5441 ) و ( 5645 ) و ( 5705 ) و ( 5931 ) و ( 6211 ) ، وانظر ( 5984 ) . قال الحافظ في " الفتح " 531 / 1 : كان هذا النهيُ لما مروا مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالحجر ديار ثمود في حال توجُّههم إلى تبوك . قوله : " فإني أخافُ أن يُصيبكم " ، قال الحافظُ : ووجهُ هذه الخشية أن البكاء يبعثه على التفكر والاعتبار ، فكأنه أمرهم بالتفكر في أحوال تُوجبُ البكاء من تقدير اللَّه تعالى على أولئك بالكفر مع تمكينه لهم في الأرض ، وإمهالهم مدةً طويلة ، ثم إيقاع نقمته بهم وشدة عذابه ، وهو سبحانه مُقلب القلوب ، فلا يأمن المؤمن أن تكون عاقبته إلى مثل ذلك . والتفكر أيضا في مقابلة أولئك نعمة اللَّه بالكفر ، وإهمالهم إعمال عقولهم فيما يُوجب الإيمان به والطاعة له ، فمن مر عليهم ، ولم يتفكًر فيما يوجب البكاء اعتباراً بأحوالهم ، فقد شابههم في الإهمال ، ودلَّ على قساوة قلبه وعدم خُشوعه ، فلا يأمن أن يجُره ذلك العملُ بمثل أعمالهم ، فيصيبه ما أصابهم ، وبهذا يندفعُ اعتراضُ من قال : كيف يصيب عذاب الظالمين من ليس بظالم ؟ لأنه بهذا التقرير لا يأمن أن يصير ظالماً فيعذَّب بظلمه . وفي