تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
4555 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ : " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَقَّتَ ، - وَقَالَ مَرَّةً : مُهَلُّ - أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ ، وَأَهْلِ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ ، وَأَهْلِ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ « 1 » قَالَ : وَذُكِرَ لِي وَلَمْ أَسْمَعْهُ : " وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ " « 2 » .
هامش
ما يحصل له بالحياء من الخير ، أو لكونه إذا صار عادة ، وتخلق به صاحبه ، يكون سبباً لجلب الخير إليه ، فيكون منه الخير بالذات ، والسبب . وقال أبو العباس القرطبي : الحياء المكتسب هو الذي جعله الشارع من الإيمان ، وهو المكلف به ، دون الغريزي ، غير أن من كان فيه غريزة منه ، فإنها تعينه على المكتسب ، وقد ينطبع بالمكتسب حتى يصير غريزياً . قال : وكان النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد جُمع له النوعان ، فكان في الغريزي أشد حياءً من العذراء في خدرها ، وكان في الحياء المكتسب في الذروة العليا ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، انتهى . ( 1 ) في ( س ) و ( ص ) و ( ظ 1 ) : القرن . وفي هامش ( س ) : قرن نسخة . ( 2 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . سفيان : هو ابن عيينة . وأخرجه الشافعي في " مسنده " 288 / 1 ( بترتيب السندي ) ، والحميدي ( 623 ) ، والبخاري ( 1527 ) ، ومسلم ( 1182 ) ( 17 ) ، والنسائي في " الكبرى " ( 635 ) ، وفي " المجتبي " 125 / 5 ، وابنُ الجارود في " المنتقى " ( 412 ) ، وأبو يعلى ( 5423 ) ، وابنُ خزيمة ( 2589 ) ، والبيهقي في " السنن " 26 / 5 ، و " المعرفة " ( 9394 ) من طريق سفيان بن عيينة ، بهذا الإسناد . وأخرجه البخاري ( 1528 ) ، ومسلم ( 1182 ) ( 14 ) من طريق يونس ، عن الزهري ، به . وسلف برقم ( 4455 ) .