عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ جَاءَ مِنْكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ " « 1 » .
هامش
العبد موقوفة . كذلك أخرجه أبو داود من طريق مالك بالإسنادين معاً . قلنا : هذه الرواية هي في " الموطأ " ( 793 ) ( برواية الإمام محمد بن الحسن ) ، ومن طريق مالك أخرجها أبو داود ( 3434 ) ، والنسائي في " الكبرى " كما في " التحفة " 70 / 8 ، والبيهقي في " السنن " 324 / 5 . ثم قال الحافظ : وجزم مسلم ، والنسائي ، والدارقطني بترجيح رواية نافع المفصلة على رواية سالم ، ومال علي ابن المديني ، والبخاري ، وابنُ عبد البر إلى ترجيح رواية سالم ، وروي عن نافع رفعُ القصتين أخرجه النسائي من طريق عبد ربه بن سعيد ، عنه ، وهو وهم . قلنا : ستأتي برقم ( 5491 ) . وقال ابنُ القيم في " تهذيب السنن " 79 / 5 - 80 : اختلف سالم ونافع على ابن عمر في هذا الحديث ، فسالم رواه عن أبيه ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرفوعاً في القصتين جميعاً : قصة العبد وقصة النخل ، ورواه نافع عنه ، ففرق بين القصتين ، فجعل قصة النخل عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وقصة العبد عن ابن عمر ، عن عمر . فكان مسلم والنسائي وجماعةً من الحفاظ يحكمون لنافع ، ويقولون : ميز وفَّرق بينهما ، وإن كان سالم أحفظ منه . وكان البخاري والإمام أحمد وجماعة من الحفاظ يحكمون لسالم ، ويقولون : هما جميعا صحيحان عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وانظر " سنن الترمذي " عقب حديث ( 1244 ) ، و " العلل الكبير " له 498 / 1 - 500 . وقد سلف بقصة النخل برقم ( 4502 ) .
( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وأخرجه الشافعي في " مسنده " 133 / 1 ( بترتيب السندي ) ، والحميدي