تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
وموسى الجهني وأبو سلمة الجهني من طبقة واحدة ، وكلاهما يروي عن القاسم بن عبد الرحمن ، غير أن موسى الجهني معروف من رجال التهذيب ، روى له الجماعة عدا البخاري وأبي داود ، ولا نعرف لفضيل بن مرزوق رواية عنه ، أما أبو سلمة الجهني فلا يعرف روى عنه غير فضيل بن مرزوق ، ولذا حكم ، الأئمة بجهالته ، فقال المنذري في " الترغيب والترهيب " 581 / 4 : قال بعض مشايخنا : لا ندري من هو ، وقال الذهبي في " الميزان " 533 / 4 ، والحسيني في " الإكمال " ص 517 : لا يدرى من هو ، وتابعهما الحافظ في " تعجيل المنفعة " ص 490 ، وقال : وقرأت بخط الحافظ ابن عبد الهادي : يحتمل أن يكون خالدَ بن سلمة . وعقب عليه الحافظ بقوله : وهذا بعيد لأن خالداً مخزومي ، وهذا جهني . وقال الحافظ بعد أن ذكره في " لسان الميزان " 56 / 7 : والحق أنه مجهول الحال . ومقتضى صنيع الدارقطني في " العلل " - كما سيرد - أنه حكم بجهالته ، وذكر ابن حبان له في " الثقات " لا يرفع عنه صفة الجهالة ، فمن عادته توثيق المجاهيل ، ولم يذكره العجلي في " ثقاته " مع أنه متساهل . وبناء على ما تقدم ، فلا وجه لجزم الشيخ ناصر الدين الألباني في " الصحيحة " ( 198 ) أن أبا سلمة الجهني هو موسى الجهني ، لما رأيت من تفريق الأئمة بينهما على سبيل الجزم ، وما اعتمد عليه في الاستدلال على أنه هو لا يصلح دليلًا ، لما علمت من أن كلا الرجلين يروي عن القاسم بن عبد الرحمن ، وقد كان الشيخ أحمد شاكر أكثر حيطة حين قال : وأقرب منه عندي أن يكون ( يعني أبو سلمة ) هو موسى الجهني ، فإنه من هذه الطبقة . وفضيل بن مرزوق - وهو الأغرُّ الرقاشي - مختلف فيه ، فوثقه أحمد وابن معين والثوري وابن عيينة ، وضعفه النسائي والدارمي ، وقال الحاكم ( كما في سؤالات السجزي له ) : فضيل بن مرزوق ليس من شرط الصحيح ، وقد عيب على مسلم بإخراجه في الصحيح . وعبد الرحمن بن عبد اللَّه بن مسعود لم يسمع من أبيه إلا اليسير . قال شعيب كان اللَّه له : وهذا التحقيق النفيس الذي انتهى إليه صاحباي الشيخ