أَنَا « 1 » . حَتَّى عَادَ مِرَارًا ، قُلْتُ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " فَأَنْتَ إِذًا " ، قَالَ : فَحَرَسْتُهُمْ ، حَتَّى إِذَا كَانَ وَجْهُ الصُّبْحِ ، أَدْرَكَنِي قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّكَ تَنَامُ " ، فَنِمْتُ ، فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ فِي ظُهُورِنَا ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَصَنَعَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ مِنَ الْوُضُوءِ ، وَرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ ، ثُمَّ صَلَّى بِنَا الصُّبْحَ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ ، قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، لَوْ أَرَادَ أَنْ لَا تَنَامُوا عَنْهَا ، لَمْ تَنَامُوا ، وَلَكِنْ أَرَادَ أَنْ تَكُونُوا « 2 » لِمَنْ بَعْدَكُمْ ، فَهَكَذَا « 3 » لِمَنْ نَامَ أَوْ نَسِيَ " ، قَالَ : ثُمَّ إِنَّ نَاقَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِبِلَ الْقَوْمِ تَفَرَّقَتْ ، فَخَرَجَ النَّاسُ فِي طَلَبِهَا ، فَجَاءُوا بِإِبِلِهِمْ ، إِلَّا نَاقَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خُذْ هَاهُنَا " فَأَخَذْتُ حَيْثُ قَالَ لِي ، فَوَجَدْتُ زِمَامَهَا قَدِ الْتَوَى عَلَى شَجَرَةٍ ، مَا كَانَتْ لِتَحُلَّهَا إِلَّا يَدٌ ، قَالَ : فَجِئْتُ بِهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيًّا « 4 » ، لَقَدْ وَجَدْتُ زِمَامَهَا مُلْتَوِيًا عَلَى شَجَرَةٍ ، مَا كَانَتْ لِتَحُلَّهَا إِلَّا يَدٌ ، قَالَ : وَنَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُورَةُ الْفَتْحِ :
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً
« 5 » [ الفتح : 1 ] .
هامش
( 1 ) من قوله : " فقال : إنك تنام . . . " إلى هنا : ثبت في ( ظ 14 ) ، وسقط من باقي النسخ .
( 2 ) في ( ظ 14 ) : تكون .
( 3 ) في ( ص ) : فهذا .
( 4 ) لفظ : " نبياً " لم يرد في ( س ) و ( ص ) و ( ق ) .
( 5 ) إسناده ضعيف ، يزيد - وهو ابن هارون - سمع من المسعودي - وهو عبد