تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
3708 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، حَدَّثَنِي عَاصِمٌ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ، حَيْثُ قُتِلَ ابْنُ النَّوَّاحَةِ : إِنَّ هَذَا وَابْنَ أُثَالٍ ، كَانَا أَتَيَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، رَسُولَيْنِ لِمُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ ، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَتَشْهَدَانِ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ؟ " قَالَا : نَشْهَدُ أَنَّ مُسَيْلِمَةَ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ : " لَوْ كُنْتُ قَاتِلًا رَسُولًا ، لَضَرَبْتُ أَعْنَاقَكُمَا " قَالَ : فَجَرَتْ سُنَّةً أَنْ لَا يُقْتَلَ الرَّسُولُ ، فَأَمَّا ابْنُ أُثَالٍ ، فَكَفَانَاهُ اللَّهُ عَزَّ
هامش
وضعْف في التقوى ، تتمادى بهم قوة الدين واستقامة أمره سبعين سنة . وقال الحافظ ابن حجر في " الفتح " 214 / 13 : والذي يظهر أن المراد بقوله : " تدور رحى الإسلام " أن تدوم على الاستقامة ، وأن ابتداء ذلك من أول البعثة النبوية ، فيكون انتهاء المدة بقتل عمر في ذي الحجة سنة أربع وعشرين من الهجرة ، فإذا انضم إلى ذلك اثنتا عشرة سنة وستة أشهر من المبعث في رمضان ، كانت المدة خمساً وثلاثين سنة وستة أشهر ، فيكون ذلك جميعَ المدة النبوية ، ومدة الخليفتين بعده خاصة ، ويؤيده حديث حذيفة الماضي قريباً ( يعني عند البخاري ) الذي يشير إلى أن باب الأمن من الفتنة يكسر بقتل عمر ، فيفتح باب الفتن ، وكان الأمر على ما ذكر . وأما قوله في بقية الحديث : " فإن يهلكوا فسبيل من هلك ، وإن لم يقم لهم دينهم يقم سبعين سنة " فيكون المراد بذلك انقضاءَ أعمارهم ، وتكون المدة سبعين سنة إذا جعل ابتداؤها من أولِ سنة ثلاثين عند انقضاء ست سنين من خلافة عثمان ، فإن ابتداءَ الطعن فيه إلى أن آلَ الأمر إلى قتله كان بعد ست سنين مضت من خلافته ، وعند انقضاء السبعين لم يبق من الصحابة أحد ، فهذا الذي يظهر لي في معنى هذا الحديث .
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 240 | الإمام أحمد بن حنبل / عادل مرشد / شعيب الأرنؤوط