. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
وتحرف سليمان بن أبي سليمان في مطبوع الطحاوي إلى : سليمان بن بلال . وأخرجه الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " 236 / 2 ، والطبراني في " الكبير " ( 10311 ) من طريق أبي نعيم ، عن شريك ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عبد اللَّه ، به . وسيأتي بإسناد آخر برقم ( 3730 ) و ( 3731 ) و ( 3758 ) ، ويكرر برقم ( 4315 ) . وقوله : " تدور رحى الإسلام " : قال التوربشتي فيما نقله عنه ملا علي القاري في " شرح المشكاة " 152 / 5 : أراد بذلك أن الإسلام يستتب أمره ، ويدوم على ما كان عليه المدة المذكورة في الحديث ، ويصح أن يستعار دوران الرحى في الأمر الذي يقوم لصاحبه ويستمر له ، فإن الرحى توجد على نعت الكمال ما دامت دائرة مستمرة ، ويقال : فلان صاحب دارتهم : إذا كان أمرهم يدور عليه . ورحى الغيث : معظمه ، ويؤيد ما ذهبنا إليه ما رواه الحربي في بعض طرقه : " تزول ( وهذا اللفظ سيأتي في الرواية رقم 3758 ) رحى الإسلام " ، مكان " تدور " ، ثم قال : كأن تزول أقرب ، لأنها تزول عن ثبوتها واستقرارها ، وأشار بالسنين الثلاث إلى الفتن الثلاث ، مقتل عثمان رضي اللَّه عنه ، وكان سنة خمس وثلاثين ، وحرب الجمل ، وكانت سنة ست وثلاثين ، وحرب صِفين ، وكانت سنة سبع وثلاثين ، فإنها كانت متتابعة في تلك الأعوام الثلاثة . وقوله : " فإن يهلكوا فسبيل من هلك " ، أي : إن اختلفوا بعد ذلك ، واستهانوا في أمر الدين ، واقترفوا المعاصي ، فسبيلهم سبيل من قد هلك قبلهم من الأمم الماضية الذين زاغوا عن الحق في اختلافهم ، وسمى أسباب الهلاك والاشتغال بما يؤدي إليه هلاكاً . وقوله : " يقم لهم دينهم " ، قال الخطابي : يريد بالدين هاهنا الملك ، قال زهير : لئن حَلَلْتَ بجَو في بني أسد . . . في دينِ عمرو وحالتْ بينَنَا فَدَك يريد : ملك عمرو وولايته . والمعنى : وإن صَفَتْ تلك المدد ، ولم يتفق لهم اختلاف وخَوَر في الدين ،