تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
3684 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذْنُكَ عَلَيَّ أَنْ تَرْفَعَ الْحِجَابَ ، وَأَنْ تَسْتَمِعَ سِوَادِي ، حَتَّى أَنْهَاكَ " « 1 » .
هامش
من القراءة وركع . ( 1 ) حديث صحيح ، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، إبراهيم بن سويد لم يسمع من عبد اللَّه بن مسعود ، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح ، وكيع : هو ابن الجراح الرؤاسي ، وسفيان : هو الثوري ، والحسن بن عبيد اللَّه : هو النخعي . قال الدارقطني في " العلل " 209 / 5 : خالفهم ( يعني من رَوَوْه بإسناد متصل ) سفيان الثوري وجرير بن عبد الحميد ، فروياه عن الحسن بن عبيد اللَّه ، عن إبراهيم بن سويد ، عن عبد اللَّه ، ولم يذكرا بينهما أحدا . قلنا : سيرد بإسناد متصل صحيح برقم ( 3833 ) ، ويخرج هناك ، وسيرد أيضاً برقم ( 3732 ) و ( 3834 ) . قوله : " إذنك علي " : قال السندي : أي : في الدخول علي ، وهو مبتدأ ، خبره : أن ترفع ، أي : إذنك الجمع بين رفع الحجاب ومعرفتك أني في الدار ولو كنت مسَاراً لغيري ، فهذا شأنك مستمراً إلى أن أنهاك . والسواد ، بالكسر : السرار ، ولعل ذلك إذا لم يكن في الدار حرمة ، وذلك لأنه كان يخدمه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الحالات كلها ، فيهيىء طهوره ، ويحمل معه المطهرة إذا قام إلى الوضوء ، ويأخذ نعله ويضَعها إذا جلس ، وحين ينهض ، فيحتاج لذلك إلى كثرة الدخول عليه . وقيل : معناه : أي : أذنت لك أن تدخل علي ، وأن ترفع حجابي بلا استئذان ، وأن تسمع سِراري حتى أنهاك عن الدخول والسماع ، وهذا المعنى وإن كان هو الموافق للتفسير المروي ، لكن في دلالة اللفظ عليه خفاءً ، إلا أن يقال : تقدير الكلام : إذنك على حاصلٌ في أن ترفع الحجاب ، وأن تسمع سري . واللَّه تعالى أعلم .