تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
مسعود كما خفي عليه نسخ التطبيق ، ويكون ذلك كان في الابتداء قبل أن يشرع رفع اليدين في الركوع ، ثم صار التطبيق منسوخاً ، وصار الأمر في السنة إلى رفع اليدين عند الركوع ورفع الرأس منه . وقال ابن القيم : قال أبو حاتم البستي في كتاب " الصلاة " له : هذا الحديث له علة توهنه ، لأن وكيعاً اختصره من حديث طويل ، ولفظة : " ثم لم يعد " إنما كان وكيع يقولها في آخر الخبر من قِبَله ، وقبلها : " يعني " ، فربما أسقطت " يعني " ، وحكى البخاري تضعيفه عن يحيى بن آدم وأحمد بن حنبل وتابعهما عليه ، وضعفه الدارمي والدارقطني والبيهقي ، وهذا الحديث روي بأربعة ألفاط : أحدها قوله : فرفع يديه في أول مرة ثم لم يعد . والثانية : : فلم يرفع يديه إلا مرة . والثالثة : : فرفع يديه في أول مرة . لم يذكر سواها . والرابعة : : فرفع يديه مرة واحدة . والإدراج ممكن في قوله : " ثم لم يعد " . وأما باقيها فإما أن يكون قد روي بالمعنى ، وإما أن يكون صحيحاً . قلنا : قد ورد في " علل " الدارقطني 171 / 5 بلفظ : فرفع يديه في أول تكبيرة ، ثم لم يعد . قال الدارقطني : وإسناده صحيح ، وفيه لفظة ليست بمحفوظة ذكرها أبو حذيفة في حديثه عن الثوري ، وهي قوله : ثم لم يعد . وكذلك قال الحماني عن وكيع . وأما أحمد بن حنبل ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، وابن نمير ، فرووه عن وكيع ، ولم يقولوا فيه : ثم لم يعد . . . وليس قول من قال : ثم لم يعد ، محفوظاً . وقال الحافظ في " الفتح " 220 / 2 : ورده الشافعي بأنه لم يثبت ، قال : ولو ثبت لكان المثبت مقدماً على النافي ، وقد صححه بعض أهل الحديث ، لكنه استدل به على عدم الوجوب ، والطحاوي إنما نصب الخلاف مع من يقول بوجوبه كالأوزاعي وبعض أهل الظاهر . وانظر بسط المسالة أيضاً في " المدونة " 68 / 1 - 69 ، و " نصب الراية " 394 / 1 - 396 ، و " شرح السنة " 24 / 3 ، 25 . وللحديث شاهد من حديث البراء بن عازب عند أبي داود ( 749 ) و ( 752 ) ، سيرد 301 / 4 و 303 ، وإسناده ضعيف . قال أبو داود : هذا الحديث ليس بصحيح .