. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
فقال : يا حسنُ ، قم فاجلِدْهُ . قال : ما أنتَ مِنْ هذا في شيء ، وَلِّ هذا غيرَك . قال : بل ضعفت ووهنت وعجزت ، قم يا عبدَ اللَّه بنَ جعفر ، فجعل عبدُ اللَّه يَضْرِبُه ، ويعُد علي ، حتى بلغ أربعين ، ثم قال : أمسِكْ - أو قال : كُفّ - جَلَد رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أربعين وأبو بكرٍ أربعينَ ، وكملها عمرُ ثمانين ، وكل سُنة .
قال البغوي في " شرح السنة " 334 / 10 : وفي قول علي عند الأربعين : حسبك - أو أمسك - ، دليل على أن أصل الحد في الخمر إنما هو أربعون ، وما وراءَها تعزير ، ولو كان حداً ، ما كان لأحد فيه الخيار .
وأخرج مسلم ( 1706 ) ( 35 ) ، والنسائي في " الكبرى " ( 5276 ) ، وأبو يعلى ( 3053 ) وغيرهم ، وصححه ابن حبان ( 4450 ) عن أنس بن مالك قال : أتى رجل رسولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وقد شرب الخمرَ ، فأمر به فضُرب بنعلين أربعين ، ثم أتي أبو بكر برجل قد شرب الخَمْر فصنع به مثل ذلك ، ثم أتى عمر برجل قد شرب الخمر ، فاستشار الناسَ في ذلك ، فقال عبد الرحمن بن عوف : أقل الحدود ثمانين ، فضربه عمرُ ثمانين .
وهذا لفظ أبي يعلى . قال البغوي 333 / 10 : ذهب قوم إلى أن حد الخمر أربعون جلدة ، وبه قال الشافعي ، وما زاد عمر على الأربعين كان تعزيراً ، وللإمام أن يزيد في العقوبة إذا أدى إليه اجتهاده ، وذهب جماعة إلى أن حد الخمر ثمانون ، وهو قول مالك وأصحاب الرأي . وحديث ابن عباس أخرجه المزي في " تهذيب الكمال " 159 / 26 من طريق أحمد بن حنبل ، بهذا الإسناد . وأخرجه أبو داود ( 4476 ) ، والطبراني ( 11597 ) ، والمزي 159 / 26 من طريق أبي عاصم ، عن ابن جريج ، به . قال أبو داود : هذا مما تفرد به أهل المدينة . يقت : أثبتناها بالقاف من ( ظ 14 ) ونسخة أحمد شاكر ، وأهمل تنقيطها في ( م ) ، وفي أصولنا الخطية غير ( ظ 14 ) : " يفت " بالفاء ، قال السندي : بالفاء من الإفتاء ، هكذا ضبطوه في نسخ " المسند " ، ونصب " حداً " على هذا بنزع الخافض ، والأقرب أنه بالقاف : من الوقت ، كما في نسخ أبي داود ، من وَقَتَ بالتخفيف يَقِتُ ، فهو موقوت ، أي :