تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : " أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أُضَحِّيَ عَنْهُ ، فَأَنَا أُضَحِّي عَنْهُ أَبَدًا " « 1 » .
هامش
( 1 ) إسناد . ضعيف لجهالة أبي الحسناء ، وشريك - وهو ابن عبد اللَّه النخعي - سيئ الحفظ . الحكم : هو ابن عتيبة ، وحنش : هو ابن المعتمر الكوفي . وأخرجه الحاكم 229 / 4 - 230 من طريق محمد بن سعيد ابن الأصبهاني ، والبيهقي 288 / 9 من طريق مالك بن إسماعيل النهدي ، كلاهما عن شريك ، بهذا الإسناد . وصحح الحاكم إسناده ووافقه الذهبي ، وقال : أبو الحسناء هذا هو الحسن بن الحكم النخعي ، وتابعه على ذلك الذهبي ! مع أنه أورد أبا الحسناء في " الميزان " 515 / 4 في الكنى ولم يسمه وقال : لا يُعرف . والحسن بن الحكم هذا فمعروف ، روى عنه جمع ، ووثقهُ غيرُ واحد ، واحتج به أصحاب السنن غير النسائي ، فقد أخرج له في " مسند علي " . ووقع عند البيهقي " حنش بن الحارث " مكان : حنش بن المعتمر ، وهو خطأ . وسيأتي الحديث برقم ( 1279 ) و ( 1286 ) . قال السندي : والحديث قد رواه أبو داود ، وسكت عليه ، وقد رواه الترمذي ، ولفظه : كان - أي : علي - يُضحي بكبشين ، أحدهما عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، والآخر عن نفسه ، فقيل له : فقال : أمرني به - يعني النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فلا أدَعُه أبداً . قال : وهذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك ، وقد رَخصَ بعض أهل العلم أن يضحى عن الميت ، ولم ير بعضهم أن يضحى عنه ، وقال عبد اللَّه بن المبارك : أحَبُّ إلي أن يتصدق عنه ولا يضحي ، وإن ضَحى فلا يأكل شيئاً ، ويتصدق بها كلها ، وقال ابن العربي : اتفقوا على أنه يتصدق عنه ، والأضحية ضرب من الصدقة والأضحية سواء في الأجر عن الميت ، وإنما لا يأكل منها شيء لأن الذابح لم يتقرَّب بها عن نفسه ، وإنما تقرب بها عن غيره ، فلم يَجُزْ له أن يأكل من حق الغير شيئاً . انتهى . قلت : القياس على الصدقة لا يخلو عن خفاءٍ ، لأن الأضحية تَحْصُل بإهراق الدم ولا يتوقِف على التصدق باللحم ، هذا وقد نَمق علماؤنا على الجواز ، ففي " الوَلْوالجية " : رجل ضحى عن الميت ، جاز إجماعا ، وهل يلزهه التصدق بالكل ؟ تكلموا فيه ، والمختار أنه لا يَلزَمُه ، لأن الأجر للميت جار إجماعأ ، والملك للمضحي . انتهى .
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 206 | الإمام أحمد بن حنبل / عادل مرشد / شعيب الأرنؤوط