فَأَبَى سَعِيدٌ أَنْ يَقْطَعَ يَدَهُ . وَقَالَ : لَا تُقْطَعُ يَدُ الْآبِقِ إِذَا سَرَقَ . فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : فِي أَيِّ كِتَابِ اللَّهِ وَجَدْتَ هذَا ؟ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، فَقُطِعَتْ يَدُهُ « 1 » .
مَالِكٌ ، عَنْ رُزَيْقِ بْنِ حَكِيمٍ « 2 » ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ أَخَذَ عَبْداً آبِقاً قَدْ سَرَقَ . قَالَ : فَأَشْكَلَ عَلَيَّ أَمْرُهُ . قَالَ : فَكَتَبْتُ فِيهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَسْأَلُهُ عَنْ ذلِكَ . وهُوَ الْوَالِي « 3 » يَوْمَئِذٍ . وَأُخْبِرُهُ « 4 » أَنِّي كُنْتُ أَسْمَعُ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا سَرَقَ وهُوَ آبِقٌ لَمْ تُقْطَعْ يَدُهُ . قَالَ : فَكَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ نَقِيضَ « 5 » كِتَابِي ، يَقُولُ : كَتَبْتَ إِلَيَّ أَنَّكَ كُنْتَ تَسْمَعُ أَنَّ الْعَبْدَ الآبِقَ إِذَا سَرَقَ لَمْ تُقْطَعْ يَدُهُ . وَأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ :
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
[ المائدة 5 : 38 ] فَإِنْ بَلَغَتْ سَرِقَتُهُ رُبُعَ دِينَارٍ فَصَاعِداً ، فَاقْطَعْ يَدَهُ .
هامش
السرقة : 27
( 1 ) بهامش الأصل « قال ابن القاسم ، قال مالك : لا يقطع العبد سيده إذا سرق دون الإمام ، ولا يقطعه الإمام إلا بشهادة قاطعة ، وذلك أن يشهد مع السيد شاهد عدل » . قال ابن القاسم : « يريد مالكاً إذا كان سيده عدلا » .
( 2 ) حكيم ضبطت في الأصل على الوجهين ، بفتح الحاء وكسر الكاف ، وبضم الحاء مصغراً .
( 3 ) في ق « بالمدينة » وعليها ضبة .
( 4 ) في نسخة عند الأصل « وأخبرته » ، وعليها علامة التصحيح .
( 5 ) بهامش الأصل في « ح : يقتص » وعليها علامة التصحيح . وبهامش ق في « ع : يختص ، وهو صحيح ، إن عصى اللَّه عز وجل » ومثله عند ص في ع وها : « يختص » ولم أفهم المراد منه . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 1806 في الحدود ، عن مالك به .