مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ ؛ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ وسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وعُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ كَانُوا يَقُولُونَ : إِذَا سَرَقَ الْعَبْدُ الْآبِقُ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ ، قُطِعَ « * » .
قَالَ مَالِكٌ : وَذلِكَ الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا ، أَنَّ الْعَبْدَ الْآبِقَ إِذَا سَرَقَ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ ، قُطِعَ .
تَرْكُ الشَّفَاعَةِ لِلسَّارِقِ إِذَا بَلَغَ السُّلْطَانَ
637 - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ : أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ [ ف : 315 ] قِيلَ لَهُ : إِنَّهُ مَنْ لَمْ يُهَاجِرْ هَلَكَ « 1 » . فَقَدِمَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ ، الْمَدِينَةَ . فَنَامَ فِي الْمَسْجِدِ وَتَوَسَّدَ رِدَاءَهُ . فَجَاءَ سَارِقٌ فَأَخَذَ رِدَاءَهُ . فَأَخَذَ صَفْوَانُ السَّارِقَ . فَجَاءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُقْطَعَ يَدُهُ . فَقَالَ [ ص : 24 - أ ] صَفْوَانُ : إِنِّي لَمْ أُرِدْ هذَا يَا رَسُولُ اللَّهِ ، هُوَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ . فَقَالَ « 2 » رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « فَهَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ » « 3 » .
هامش
السرقة : 27
أالسرقة : 28
( * ) أخرجه أبو مصعب الزهري ، 1807 في الحدود ، عن مالك به .
( 1 ) بهامش ق « فدعا براحلته فركب ، فقدم على رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فقال : إنه قيل لي : من لم يهاجر هلك ، فقال رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ارجع أبا وهب إلى أباطح مكة ، فقد صفوان المدينة ، فنام في المسجد ، وعليها علامة التصحيح ، غ ، ح » .
( 2 ) في ق « قال له » وضبب على « له » .
( 3 ) بهامش الأصل « قال العراقي : يسقط القطع بالهبة . وقال غيره : يسقط قبل الحكم ، ولا يسقط بعده ، بدليل قوله : فهلا قبل أن تأتيني به ، ومذهبنا أنه حق لله » . « وتوسد رداءه » أي : جعله وسادة تحت رأسه ، الزرقاني 4 : 194 أخرجه أبو مصعب الزهري ، 1822 في الحدود ؛ والشيباني ، 685 في الضحايا وما يجزئ منها ؛ والشافعي ، 1550 ؛ وابن ماجة ، 2624 في الحدود عن طريق أبي بكر بن أبي شيبة عن شبابة ، كلهم عن مالك به .