ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ . فَقَالَ عُمَرُ : إِنَّ هذَا لَشَرَابٌ طَيِّبٌ . فَشَرِبَ مِنْهُ . ثُمَّ نَاوَلَهُ رَجُلًا عَنْ يَمِينِهِ . فَلَمَّا أَدْبَرَ عَبْدُ اللَّهِ ، نَادَاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ : أَنْتَ « 1 » الْقَائِلُ لَمَكَّةُ خَيْرٌ مِنَ الْمَدِينَةِ ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : فَقُلْتُ هِيَ حَرَمُ اللَّهِ وَأَمْنُهُ وَفِيهَا بَيْتُهُ . فَقَالَ عُمَرُ : لَا أَقُولُ فِي بَيْتِ اللَّهِ [ ف : 323 ] وَلَا فِي حَرَمِهِ شَيْئاً . ثُمَّ قَالَ عُمَرُ : أَنْتَ الْقَائِلُ لَمَكَّةُ خَيْرٌ مِنَ الْمَدِينَةِ ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : هِيَ حَرَمُ اللَّهِ ، وَأَمْنُهُ ، وَفِيهَا بَيْتُهُ . فَقَالَ عُمَرُ : لَا أَقُولُ فِي حَرَمِ اللَّهِ وَلَا فِي بَيْتِهِ شَيْئاً . ثُمَّ انْصَرَفَ .
مَا جَاءَ « 2 » فِي الطَّاعُونِ
673 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِعَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ إِلَى الشَّأْمِ « 3 » .
هامش
الجامع : 22
( 1 ) في ق « آانت » في كلى الموضعين يعني آنت . « اختلف العلماء في التفضيل بين مكة والمدينة » على قولين ، واختار السيوطي الوقف عن التفضيل لتعارض الأدلة ، ويقول الأعظمي : هما الحرمان الشريفان ، اللهم حبب إلينا هذين البلدين الطيبين الطاهرين ، وجنبنا الفتن ، يا رب العالمين . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 1866 في الجامع ، عن مالك به .
( 2 ) رسم في ص علامة عت على « جاء » .
( 3 ) بهامش الأصل : « سنة سبع عشرة ، واستخلف بالمدينة زيد بن ثابت » .