عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ : كَانَ مِنْ آخِرِ مَا تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ قَالَ : « قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى . اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ . لَا يَبْقَيَنَّ دِينَانِ بِأَرْضِ الْعَرَبِ » .
671 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « لَا يَجْتَمِعُ دِينَانِ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ « 1 » » . قَالَ مَالِكٌ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَفَحَصَ عَنْ ذلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حَتَّى أَتَاهُ الثَّلَجُ وَالْيَقِينُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « لَا يَجْتَمِعُ دِينَانِ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ » . فَأَجْلَى يَهُودَ خَيْبَرَ .
قَالَ مَالِكٌ : وَقَدْ أَجْلَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ [ ص : 43 - ب ] يَهُودَ نَجْرَانَ وَفَدَكَ « 2 » فَأَمَّا يَهُودُ خَيْبَرَ [ ق : 164 - أ ] فَخَرَجُوا مِنْهَا لَيْسَ لَهُمْ مِنَ الثَّمَرِ وَلَا مِنَ الْأَرْضِ شَيْءٌ . وَأَمَّا يَهُودُ فَدَكَ فَكَانَ لَهُمْ نِصْفُ الثَّمَرِ وَنِصْفُ الْأَرْضِ
هامش
الجامع : 18
الجامع : 19
( 1 ) بهامش الأصل « قال مالك : جزيرة العرب مكة والمدينة واليمامة واليمن ، وخالفه الشافعي في اليمن ، وفيها خلاف كثير » وبهامش ق : « قال ابن وضاح : قوله في جزيرة العرب يريد مكة والمدينة واليمن » . « فأجلى » أي : أخرج ، الزرقاني 4 : 291 ؛ « الثلج » أي : اليقين الذي لاشك فيه ، الزرقاني 4 : 291 ؛ « ففحص » أي : استقصى في الكشف ، الزرقاني 4 : 291 ؛ « في جزيرة العرب » هي : مكة والمدينة واليمامة ، الزرقاني 4 : 291 أخرجه أبو مصعب الزهري ، 1862 في الجامع ؛ والحدثاني ، 641 أفي المناسك ، كلهم عن مالك به .
( 2 ) فدك ، ضبطت ههنا وأختها فيما بعد على الوجهين ، بفتح الكاف وكسرها منونا .