تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد ) — صفحة 1311

مساهمون:

ص١٣١١
الْمُؤْمِنِينَ ؛ أَنَّهَا قَالَتْ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ ، وُعِكَ أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ . قَالَتْ : فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا ، فَقُلْتُ : يَا أَبَتِ كَيْفَ تَجِدُكَ ؟ [ وَيَا بِلَالُ : كَيْفَ تَجِدُكَ ؟ ] « 1 » . قَالَتْ : فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَخَذَتْهُ الْحُمَّى يَقُولُ : كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ - وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ « 2 » . وَكَانَ بِلَالٌ إِذَا أُقْلِعَ عَنْهُ يَرْفَعُ عَقِيرَتَهُ فَيَقُولُ « 3 » : أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً ، - بِوِادٍ « 4 » ، وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ ؟ « 5 » [ ف : 322 ] وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْماً مِيَاهَ مَجَنَّةٍ ؟ - وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ « 6 » ؟ [ ص : 43 - أ ] قَالَتْ عَائِشَةُ : فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ . فَقَالَ : « اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ . كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ . وَصَحِّحْهَا لَنَا « 7 » ، وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا ، وَانْقُلْ حُمَّاهَا فَاجْعَلْهَا بِالْجُحْفَةِ » « 8 » .
هامش
الجامع : 14
( 1 ) ما بين المعكوفتين كتب بهامش الأصل ولم يظهر في التصوير جيداً وهو ثابت في ص . ( 2 ) بهامش الأصل : « هذا الرجز لحكيم النهشلي ، قاله يوم الوقيط ، بطاء مهملة » . ( 3 ) في ق « ويقول هذه الأبيات ، ورسم ضبة على هذه الأبيات » . ( 4 ) بهامش الأصل : « بفخ ، يرويه ابن عيينة ، وهو جبل بذي طوى » . ( 5 ) بهامش ص « إذخر وجليل نبات » ، وبهامش ق « الإذخر والجليل نبتتان بمكة » . ( 6 ) بهامش الأصل : « جبلان على ثلاثين ميلا من مكة » . وبهامش ص « شامة وطفيل جبلان » . ( 7 ) سقطت « لنا » من ص وق . ( 8 ) بهامش ق : « كان يسكن الجحفة حينئذ اليهود ، ولذلك دعا بنقل الحمى إليها ، وهي الميقات » . « مجنة » هو : موضع على أميال من مكة ص 286 ؛ « يرفع عقيرته » أي : صوته باالبكاء ، الزرقاني 4 : 285 ؛ « جليل » هو : نبت ضعيف تحشى بة البيوت ص 286 ؛ « إذخر » هو : حشيش يوجد بمكة ذو الرئحة الطيبة ، الزرقاني 4 : 286 ؛ « شامة وطفيل » هما : جبلان بقرب مكة . ص 286 ذكر الغافقي الحديث ، ثم قال : هذا « لفظ القعنبي وأبي مصعب . وقال القعنبي : فاجعله . وزاد أبو مصعب ، قال مالك ، قال يحيى بن سعيد ، قالت عائشة : وكان عامر بن فهيرة يقول : قد رأيت الموت قبل ذوقه إن الجنان حتفه من فوقه . هذه الزيادة عند معن ، وابن بكير ، وأبي مصعب ، وابن المبارك الصوري ، ومصعب الزبيري ، ويحيى بن يحيى الأندلسي ، وليست عند ابن وهب ، ولا القعنبي ، ولا ابن القاسم ، ولا ابن عفير » . حبيب ، قال مالك : « عقيرته صوته » . بواد قال : « فج ، إذ خر وجليل ، قال : كلأ يكون بمكة » وشامة وطفيل ، قال : « جبلان بمكة وجدة » . وقيل : إن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رأى في منامه سوداء كانت رديفته فلما انتهى إلى الجحفة نزلت فأولها الحمى . فكان سبب قوله فاجعلها بالجحفة ، مسند الموطأ صفحة 266 أخرجه أبو مصعب الزهري ، 1858 في الجامع ؛ وابن حنبل ، 26284 في م 6 ص 260 عن طريق إسحاق بن عيسى ؛ والبخاري ، 3926 في مبعث النبي عن طريق عبد اللَّه ابن يوسف ، وفي ، 5654 في المرضى عن طريق قتيبة ، وفي ، 5677 في المرضى عن طريق إسماعيل ؛ وابن حبان ، 3724 في م 9 عن طريق عمر بن سعيد بن سنان عن أحمد بن أبي بكر ؛ والقابسي ، 472 ، كلهم عن مالك به .