خَرَجَ مِنْهُمْ مِمَّا يَبْلُغُ « 1 » قِيمَتُهُ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ فَصَاعِداً . فَعَلَيْهِ [ ق : 113 - أ ] الْقَطْعُ . وَمَنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُمْ بِمَا تَبْلُغُ « 2 » قِيمَتُهُ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ فَصَاعِداً ، فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ .
قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ إِذَا كَانَتْ دَارُ رَجُلٍ مُغْلَقَةً عَلَيْهِ ، لَيْسَ مَعَهُ فِيهَا غَيْرُهُ ، فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ ، عَلَى مَنْ سَرَقَ مِنْهَا شَيْئاً ، الْقَطْعُ . حَتَّى يَخْرُجَ بِهِ مِنَ الدَّارِ كُلِّهَا . وَذلِكَ أَنَّ الدَّارَ هِيَ حِرْزُهُ . فَإِنْ كَانَ مَعَهُ فِي الدَّارِ سَاكِنٌ غَيْرُهُ ، وَكَانَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ يُغْلِقُ عَلَيْهِ بَابَهُ ، وَكَانَتْ حِرْزاً لَهُمْ جَمِيعاً ، فَمَنْ سَرَقَ مِنْ بُيُوتِ تِلْكَ الدَّارِ شَيْئاً يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ ، فَخَرَجَ بِهِ إِلَى الدَّارِ ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ مِنْ حِرْزِهِ إِلَى غَيْرِ حِرْزِهِ . وَوَجَبَ عَلَيْهِ فِيهِ الْقَطْعُ « * » .
قَالَ مَالِكٌ : وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْعَبْدِ يَسْرِقُ مِنْ مَتَاعِ سَيِّدِهِ : أَنَّهُ إِنْ كَانَ لَيْسَ [ ص : 25 - ب ] مِنْ خَدَمِهِ وَلَا مِمَّنْ يَأْمَنُ عَلَى بَيْتِهِ . ثُمَّ دَخَلَ « 3 » سِرّاً فَسَرَقَ « 4 » مِنْ مَتَاعِ سَيِّدِهِ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ ، فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ « 5 » .
هامش
السرقة : 31 ث
السرقة : 31 ج
( 1 ) في ق وص « بما تبلغ » .
( 2 ) في ص « بما يبلغ » . « بالمكتل » هو : الزنبيل من الخوص يحمل فيه التمر وغيره ، الزرقاني 4 : 197 ؛ « فيخرجون بالعدل » هو : الحمل من الأمتعه ، الزرقاني 4 : 197 أخرجه أبو مصعب الزهري ، 1820 في الحدود ، عن مالك به .
( * ) أخرجه أبو مصعب الزهري ، 1821 في الحدود ، عن مالك به .
( 3 ) في نسخة عند الأصل « يدخل » .
( 4 ) بهامش الأصل في « ط : فيسرق » .
( 5 ) كتب في الأصل « س » على بدء هذا القول « قال مالك » ، ثم كتب « إلى » على « عليه » . وبهامشه « قال مالك : الأمر عندنا في العبد يسرق من متاع سيده ما يجب فيه القطع أنه لا قطع عليه ، وكذلك الأمة إن سرقت من متاع سيدتها لا قطع عليها . قال مالك : الأمر عندنا في عبد الرجل الذي لا يكون من خدمه ، ولا ممن يأمن على بيته يدخل سراً فيسرق من متاع امرأة سيده ما يجب فيه القطع أنه يقطع يده . هذا الذي في الحاشية في أصل أبي عمر رضي اللَّه عنه . والمعلم عليه في الأصل . . . ذلك بأن قال هذا عند أحمد بن أبي [ فراغ في الأصل ] » وما في الأصل هو عنده في الحاشية لقاسم . وفي ق « أنه لا قطع عليه » . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 1796 في الحدود ، عن مالك به .