تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد ) — صفحة 1224

مساهمون:

ص١٢٢٤
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : كَيْفَ تُقْطَعُ يَدُهُ وَقَدْ أُخِذَ الْمَتَاعُ مِنْهُ وَدُفِعَ « 1 » إِلَى صَاحِبِهِ ؟ فَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الشَّارِبِ تُوجَدُ مِنْهُ رِيحُ الشَّرَابِ الْمُسْكِرِ وَلَيْسَ بِهِ سُكْرٌ . فَيُجْلَدُ الْحَدَّ « 2 » . قَالَ : وَإِنَّمَا يُجْلَدُ الْحَدَّ فِي الْمُسْكِرِ وَلَيْسَ بِهِ سُكْرٌ فَيُجْلَدُ الْحَدَّ « 3 » ، قَالَ : وَإِنَّمَا يُجْلَدُ الْحَدَّ فِي الْمُسْكَرِ إِذَا شَرِبَهُ وَإِنْ لَمْ يُسْكِرْهُ . وَذلِكَ أَنَّهُ إِنَّمَا شَرِبَهُ لِيُسْكِرَهُ . فَكَذلِكَ تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي السَّرِقَةِ الَّتِي أُخِذَتْ مِنْهُ . وَلَمْ يَنْتَفِعْ بِهَا . وَرَجَعَتْ [ ص : 25 - أ ] إِلَى صَاحِبِهَا . وَإِنَّمَا سَرَقَهَا حِينَ سَرَقَهَا لِيَذْهَبَ بِهَا [ ف : 316 ] . قَالَ مَالِكٌ ، فِي الْقَوْمِ يَأْتُونَ إِلَى الْبَيْتِ فَيَسْرِقُونَ مِنْهُ جَمِيعاً . فَيَخْرُجُونَ بِالْعِدْلِ يَحْمِلُونَهُ جَمِيعاً . أَوِ الصُّنْدُوقِ أَوِ الْخَشَبَةِ أَوْ بِالْمِكْتَلِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذلِكَ . مِمَّا يَحْمِلُهُ الْقَوْمُ جَمِيعاً : إِنَّهُمْ إِذَا أَخْرَجُوا ذلِكَ مِنْ حِرْزِهِ وَهُمْ يَحْمِلُونَهُ جَمِيعاً . فَبَلَغَ ثَمَنُ مَا خَرَجُوا بِهِ مِنْ ذلِكَ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ . وَذلِكَ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ فَصَاعِداً . فَعَلَيْهِمُ الْقَطْعُ جَمِيعاً « 4 » . قَالَ [ مالك ] : « 5 » وَإِنْ خَرَجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِمَتَاعٍ عَلَى حِدَتِهِ . فَمَنْ
هامش
السرقة : 31 ت
( 1 ) في ق « فدفع » . ( 2 ) بهامش ص ، في « طع ، خو : أنه يجلد الحد » . ( 3 ) قوله « قال وإنما يجلد الحد في المسكر ، وليس به سكر فيجلد الحد » ساقط من ق وص . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 1818 في الحدود ؛ وأبو مصعب الزهري ، 1819 في الحدود ؛ وأبو مصعب الزهري ، 1830 في الحد في الخمر ، كلهم عن مالك به . ( 4 ) بهامش الأصل « قال الشافعي وأبوح [ يعني أبو حنيفة ] لا قطع عليهم حتى يكون في حظ كل واحد منهم ما يجب فيه القطع » . ( 5 ) الزيادة من ص .