إِنَّهَا مَنْسُوخَةٌ . قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى :
إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ
[ البقرة 2 : 180 ] نَسَخَهَا مَا نَزَلَ مِنْ قِسْمَةِ الْفَرَائِضِ فِي كِتَابِ اللَّهِ « * » .
قَالَ : وَسَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ : السُّنَّةُ الثَّابِتَةُ عِنْدَنَا الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ . إِلَّا أَنْ يُجِيزَ لَهُ ذلِكَ وَرَثَةُ الْمَيِّتِ . وَأَنَّهُ إِنْ أَجَازَ لَهُ « 1 » بَعْضُهُمْ . وَأَبَى بَعْضٌ « 2 » . جَازَ لَهُ حَقُّ مَنْ أَجَازَ مِنْهُمْ . وَمَنْ أَبَى ، أَخَذَ حَقَّهُ مِنْ ذلِكَ .
قَالَ يَحْيَى : وَسَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ فِي الْمَرِيضِ الَّذِي يُوصِي ، فَيَسْتَأْذِنُ وَرَثَتَهُ فِي وَصِيَّتِهِ وهُوَ مَرِيضٌ ، لَيْسَ لَهُ مِنْ مَالِهِ إِلَّا ثُلُثُهُ . فَيَأْذَنُونَ لَهُ أَنْ يُوصِيَ لِبَعْضِ وَرَثَتِهِ بِأَكْثَرَ « 3 » مِنْ ثُلُثِهِ : إِنَّهُ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَرْجِعُوا فِي ذلِكَ . وَلَوْ جَازَ ذلِكَ لَهُمْ « 4 » ، صَنَعَ كُلُّ وَارِثٍ ذلِكَ فَإِذَا هَلَكَ الْمُوصِي ، أَخَذُوا ذلِكَ لِأَنْفُسِهِمْ « 5 » . وَمَنَعُوهُ الْوَصِيَّةَ فِي ثُلُثِهِ . وَمَا أَذِنَ لَهُ بِهِ فِي مَالِهِ .
هامش
الوصية : 4 ح
الوصية : 4 خ
الوصية : 4 د
( * ) أخرجه أبو مصعب الزهري ، 3005 في الوصايا ، عن مالك به .
( 1 ) رمز في الأصل على « له » علامة « ع » .
( 2 ) في ق « بعضهم » . « . . إلا أن يجيز له ذلك ورثة الميت » : لأن المنع في الأصل لحق الورثة فإذا أجازوه لم يمتنع ، الزرقاني 4 : 87 أخرجه أبو مصعب الزهري ، 3006 في الوصايا ، عن مالك به .
( 3 ) في نسخة عند الأصل « أو بأكثر » .
( 4 ) ب « : ولو جاز لهم ذلك » .
( 5 ) ب « أخذو لأنفسهم ذلك » .