حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُما لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحاً لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ
[ الأعراف 7 : 189 ] . قَالَ : فَالْمَرْأَةُ الْحَامِلُ إِذَا أَثْقَلَتْ لَمْ يَجُزْ لَهَا قَضَاءٌ إِلَّا فِي ثُلُثِهَا . فَأَوَّلُ الْإِتْمَامِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ . قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ :
وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ
« 1 » [ البقرة 2 : 233 ] وَقَالَ :
وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً
[ الأحقاف 46 : 15 ] فَإِذَا مَضَى « 2 » لِلْحَامِلِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمَ حَمَلَتْ لَمْ يَجُزْ لَهَا قَضَاءٌ فِي مَالِهَا ، إِلَّا فِي الثُّلُثِ .
قَالَ يَحْيَى : وَسَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ ، فِي الرَّجُلِ يَحْضُرُ الْقِتَالَ : إِنَّهُ إِذَا زَحَفَ فِي الصَّفِّ لِلْقِتَالِ ، لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَقْضِيَ فِي مَالِهِ شَيْئاً إِلَّا فِي الثُّلُثِ . وَإِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْحَامِلِ وَالْمَرِيضِ الْمَخُوفِ عَلَيْهِ مَا كَانَ بِتِلْكَ الْحَالِ « * » .
الْوَصِيَّةُ لِلْوَارِثِ وَالْحِيَازَةِ
قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ فِي [ ق : 129 - أ ] هذِهِ الْآيَةِ :
هامش
الوصية : 4 ج
( 1 ) في ق : تكملة الآية« لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ ».
( 2 ) في نسخة عند الأصل وفي ق : « مضت » ، وكتب في الأصل حرف التاء فقط فوق الياء . « أثقلت » أي : بكبر الولد في بطنها ، الزرقاني 4 : 85 ؛ « فأول الإتمام ستة أشهر » هي : مبدأ الثقل الذي يصيرها كالمريض ، الزرقاني 4 : 85 ؛ « حملا خفيفا » أي : النطفة ، الزرقاني 4 : 85 أخرجه أبو مصعب الزهري ، 3003 في الوصايا ، عن مالك به .
( * ) أخرجه أبو مصعب الزهري ، 3004 في الوصايا ، عن مالك به .