وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَطْرَحَ تِلْكَ الْوَصِيَّةَ ، وَيُبْدِلَهَا ، فَعَلَ . إِلَّا أَنْ يُدَبِّرَ مَمْلُوكاً . فَإِنْ دَبَّرَ ، فَلَا سَبِيلَ لَهُ إِلَى « 1 » تَغْيِيرِ مَا دَبَّرَ . وَذلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ ، يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ ، إِلَّا وَ « 2 » وَصِيَّتُهُ عِنْدَهُ مَكْتُوبَةٌ » . قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ فَلَوْ كَانَ الْمُوصِي لَا يَقْدِرُ عَلَى تَغْيِيرِ وَصِيَّتِهِ . وَلَا مَا ذُكِرَ فِيهَا مِنَ الْعَتَاقَةِ . كَانَ كُلُّ مُوصٍ قَدْ حَبَسَ مَالَهُ الَّذِي أَوْصَى فِيهِ مِنَ الْعَتَاقَةِ وَغَيْرِهَا . وَقَدْ يُوصِي الرَّجُلُ فِي صِحَّتِهِ وَعِنْدَ سَفَرِهِ . قَالَ مَالِكٌ : فَالْأَمْرُ عِنْدَنَا الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ ، أَنَّهُ يُغَيِّرُ مِنْ ذلِكَ مَا شَاءَ ، غَيْرَ التَّدْبِيرِ .
جَوَازُ وَصِيَّةِ الصَّغِيرِ « 3 » وَالضَّعِيفِ وَالْمُصَابِ وَالسَّفِيهِ
مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عَمْرَوبْنَ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيَّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : إِنَّ هَا هُنَاغُلَاماً
هامش
الوصية : 2
( 1 ) في ق وب « فلا سبيل إلى » ، وبهامش ب في ع « له » .
( 2 ) ي : سقطت الواو . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2989 في الوصايا ؛ وأبو مصعب الزهري ، 2990 في الوصايا ؛ وأبو مصعب الزهري ، 2991 في الوصايا ، كلهم عن مالك به .
( 3 ) في ق « للصغير » ، وعليها الضبة . وبهامش الأصل في ه « جواز الوصية للصغير » وفي ب « للصغير » .